٢٦‏/٨‏/٢٠١٠

معاريف 25/8/2010 من يريد المسجد؟


يقولون ان امرأة عراقية أُمية تلقت في الاربعينيات رسالة مسجلة. خرجت الى الشارع لطلب مساعدة، فرأت رجلا ذا منظر جليل وعلى رأسه كوفية. تقدمت اليه المرأة وطلبت منه ان يحل لها لغز الرسالة. مرت دقائق طويلة من غير ان يتلفظ الرجل بشيء. أدار الرسالة يسارا ويمينا يقربها ويبعدها، مع اظهار علامات الحرج. ضاقت المرأة ذرعا وقالت: 'أنت أفندي محترم، تضع كوفية ولا تعرف القراءة والكتابة؟'. أُهين الرجل حتى عمق نفسه، ووضع الكوفية على رأس السيدة وقال لها: 'تفضلي اقرئي'.

تجسد القصة فرضا أساسيا مخطئاً ينجح احيانا في تعتعة الساسة، وخاصة في ما يتعلق بالفروق الثقافية. يمكن ان نجد تعبيرا واضحا عن ذلك في القرار الذي اتخذه رئيس الولايات المتحدة باراك اوباما على تأييد انشاء المسجد قرب مكان قضى فيه ثلاثة الاف امريكي نحبهم في عملية التوأمين. بيّن الرئيس انه بعثته اعتبارات حرية الديانة والعبادة، التي هي حجر الزاوية في الدستور والحضارة الامريكية. يتبين انه لا يعارض قرار اوباما اكثر الامريكيين فقط بل اكثر العالم العربي ايضا. يحسن أن يعلم اوباما الذي تراجع بعض الشيء عن كلامه، ان العرب تركوا الجدل في المسجد للمجتمع الامريكي ولم يشاركوا فيه. فهم يرون ان قرار اوباما لا حاجة له وليست له قيمة سياسية. تقديرات هذا الموقف العربي هي انه لا يوجد سكان مسلمون في واقع الامر في منطقة عمل المسجد؛ وانه لا نقص في عدد المساجد في الولايات المتحدة؛ وان مسجدا في قلب نيويورك التجاري قد يصبح متحفا فارغا؛ وان انشاء مسجد في المكان الذي حدثت فيه كارثة انسانية فظيعة فضلا عن أنه لا يخدم المسلمين قد يؤجج الغرائز على الاسلام بل قد يشجع ارهابيين على افعال مشابهة.

العالم العربي والاسلامي خائب الامل من الرئيس اوباما، لانه يشغل نفسه بشأن لا أهمية له في نظرهم، بدل تقديم حل صراعات تحمل كوارث وعلى رأسها الصراع العربي ـ الاسرائيلي. ان حرية العبادة في هذا المكان المحدد لا اهمية لها في نظرهم. 'لا يدرك الامريكيون ان محاربة الارهاب الاسلامي مشكلة المسلمين لا مشكلة الولايات المتحدة'، كتب المحلل خضير طاهر في الموقع العربي الشعبي 'ايلاف'. وهو يرى تغيير سياسة الولايات المتحدة نحو مواطنيها المسلمين ضرورة للقضاء على الارهاب داخلها. وقال انه من أجل ان تحرز الاذرع الامنية تعاونا مع المواطنين المسلمين، يجب أن تستعمل تهديدهم مثل سلبهم جنسيتهم الامريكية وطردهم من الدولة. بهذا فقط كما يزعم يمكن تربيتهم على مواطنية جيدة. وهو يدعو الامريكيين الى التخلي عن تصورات 'رومانسية' عن الحفاظ على حقوق المواطن الراسخة في عالم القيم الامريكي. يتخذ صاغة السياسات في الغرب، وعندنا احيانا، قرارات مخطئة عن تقديرات غير ذات صلة بعالم مفاهيم المتأثرين بالقرار بسبب فروق العقلية بين الشرق والغرب.

إن ابقار الغرب المقدسة مثل الديمقراطية وحقوق المواطن، هي قذى في عين العالم العربي الذي لم يتبنّ في أكثره الديمقراطية على أنها قيمة عليا. إزاء الجبهتين، العربية والامريكية الموحدتين في نظرتهما السلبية الى محاولة انشاء مسجد في قلب نيويورك، يفضل ان يرجع اوباما عن تأييده وان يحصر عنايته في حل ابداعي لمشكلات واقعية في منطقتنا.

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\25qpt76.htm&storytitle=ffمن يريد المسجد؟fff&storytitleb=صحف عبرية&storytitlec=

 






١٦‏/٨‏/٢٠١٠

مسرحية نصرالله/بقلم: ليندا منوحين/معاريف 16/8/2010

حتى الفيلم الهندي أكثر اقناعا من مسرحية حسن نصرالله" – هكذا وصف د. احمد مطر في صحيفة "ايلاف" العربية، المؤتمر الصحفي المغطى اعلاميا للامين العام لحزب الله حسن نصرالله قبل نحو اسبوع. وحاول نصرالله توجيه الشبهات لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في العام 2005 لاسرائيل.

التقارير في وسائل الاعلام العالمية بان رجال حزب الله مشبوهون بالضلوع في الاغتيال، من شأنها أن تعرض للخطر مكانة المنظمة ورئيسها ومستقبلهما السياسي.

الكثيرون في وسائل الاعلام العربية شخصوا علائم عصبية وتخوف لدى نصرالله، ليس فقط في لغة الجسد ونبرة الحديث بل وايضا في شكل عرض الحجج التي تربط اسرائيل زعما، بالتصفية. نصرالله على ما يبدو تلقى علامة التقدير الاعلى في محاولته تجنيد الرأي العام اللبناني في صالح الشبهات ضد اسرائيل. هذه حيلة مقبولة تنتشر في الدول العربية، وذلك في أنه اذا لم تكن معنا – فانت ضدنا. ومن يدعي بان اسرائيل غير مذنبة فالمعنى هو انه يعمل في صالح العدو.

ولكن عرض المعلومات والتهديدات المبطنة ساعدت، أغلب الظن، قليلا فقط في حملة العلاقات العامة لنصرالله. فقد وصف المحللون العرب العرض بانه سياسي ومدعٍ بعد أن بنى الامين العام لحزب الله توقعات عالية ولكنه فشل بسبب انعدام وجود براهين وارتباطات لعدة مواضيع لا يرتبط الواحد بالاخر.

نصرالله كسب الوقت اساسا. رئيس المحكمة الدولية دانييل بلمر توجه فورا الى الحكومة اللبنانية وطلب ان يتلقى لغرض الفحص المواد التي عرضت في المؤتمر الصحفي. وزير في حزب الله اعلن بانه سينقل المواد دون أن يتعهد بالموعد. يحتمل انه بسبب ذلك سيؤجل نشر الاستنتاجات حتى الانتهاء من فحص المواد الجديدة.

د. مطر يطرح اسئلة عديدة حول ملابسات تصفية شخصيات سياسية بارزة في اعقاب اغتيال الحريري، لم يتطرق اليها نصرالله: موت وزير الداخلية السوري غازي كنعان بعد سبعة اشهر من تصفية الحريري، وعماد مغنية، رئيس الامن في حزب الله، الذي قتل في المنطقة التي تسيطر عليها المخابرات السورية. وبهذه الاقوال يلمح مطر بان سوريا نجحت بكفاءة عالية في أن تبعد أي اشتباه عنها.

اللبنانيون، وربما كل العرب، كان يسرهم جدا لو تبينت الشبهات التي يطرحها نصرالله ضد اسرائيل راسخة بما فيه الكفاية من أجل انقاذ لبنان. الاختبار الذي ينتظر لبنان هو الحسم بين احقاق العدل وبين الاستقرار السياسي. صحيح أن العديد من اللبنانيين يرون في ذلك فرصة للقضاء على الاغتيالات السياسية، الا ان من الواضح للجميع ان المجتمع اللبناني بكل اقسامه متعلق بما يصدر عن لسان نصرالله، الذي اصبح الشرطي الحقيقي في لبنان. فقد أثبت قدرته على ايقاع الخراب والدمار على دولته.

في هذه الايام تطرح سيناريوهات عديدة لانقاذ جلدة نصرالله – ليس انطلاقا من محبته، بل خوفا من اغضابه. لحكومة لبنان مصلحة في الحفاظ على الاستقرار السياسي للائتلاف الذي يشارك فيه نصرالله. سعد الحريري، رئيس الوزراء الحالي يعرف ان اسرائيل غير ضالعة في اغتيال ابيه، ولكنه ملزم بالسير على الحبل الدقيق الذي يواصل فيه منح الثقة للمحكمة الدولية من جهة ومن جهة اخرى يتظاهر بان هناك مصلحة عامة في المواد الجديدة التي عرضها نصر الله في جهة اسرائيل. هذه حرب بقائه وبقاء بلاده.


http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\16qpt76.htm&storytitle=ffمسرحية نصراللهfff&storytitleb=صحف عبرية&storytitlec=

٢٤‏/٧‏/٢٠١٠

ليس هناك خيار اردني - نشر مترجم عن معاريف في القدس العربي 23-6-2010

يقول مثل عراقي "أحدثك يا ابنتي وحديثي لكنتي" يمكن أن نجد تجسيدا لهذا القول في الخطبة التي وجهها الملك عبدالله ملك الأردن الى الأمة قبل نحو عشرة أيام، احتفالا بيوم الجيش الاردني. ففي الخطبة التي خصصت في الاساس لموضوعات داخلية، كرر الملك ثماني مرات كلمة "الوحدة" التي هي المقابل لكلمة أمن في خطبة لزعيم اسرائيلي. الخطبة في ظاهرها موجهة الى سكان الأردن الذين جزؤهم الاكبر من أصل فلسطيني. لكن موضوع "الوحدة" في حقيقة الأمر كان موجها الى الفلسطينيين في الضفة الغربية والى الإسرائيليين بقدر لا يقل عن ذلك. رفض الملك الخيار الاردني البتة، ذلك الخيار الذي أمل اريئيل شارون رعايته على أن يكون حلا للمشكلة الفلسطينية بقوله: "مهما تكن الظروف لن نوافق على أي حل للمشكلة الفلسطينية على حساب الأردن. لن يكون للأردن أي دور في الضفة الغربية". مع ذلك، وعد الملك بعدم التخلي عن الواجب التاريخي للأردن بتأييد الفلسطينيين الى أن ينشئوا دولتهم على أرضهم كما قال. فحل الدولتين هو الحل الوحيد الذي يقبله الأردن. بل إن الملك عبدالله احتاج الى أن يذكرنا بشيء من نظرية أبيه، الملك حسين، الذي أخذ على عاتقه فصم الصلة الادارية والقانونية بالضفة الغربية في 1988: "كل من يحاول أن يلعب بالوحدة الوطنية أو أن يضر بها هو عدوي حتى يوم القيامة، وهو أيضا عدو عبدالله ابن الحسين وعدو جميع الأردنيين". يطفو الخيار الاردني عندما تدفع المحادثات مع الفلسطينيين الى طريق مسدود.ولماذا نثير كلام الملك؟ لأن وسائل الاعلام الاسرائيلية جرت الى عاصفة الرحلة البحرية وآثارها، من غير أن تنتبه الى الكلام المهم الذي أمامنا. يبدو أن قيادة الدولة غارقة هي أيضا وأضاعت فرصة تبديد مخاوف الملك بإعلان واضح بأن الخيار الاردني قد مات منذ زمن. حل الدولتين حظي بموافقة دولية ولا تمكن اعادة العجلات الى الوراء في شأن غزة أيضا. قام وزير النقل العام، اسرائيل كاتس بمحاولة بائسة في هذا الاتجاه. فقد دعا الوزير مصر، في المدة الأخيرة الى ترتيب نقل السلع البحرية الى قطاع غزة من ميناء بورسعيد في مصر، والسلع الجوية من طريق مطار القاهرة. لماذا؟ للامتناع عن ازالة الحصار على غزة. لقد كانت غزة تحت مسؤولية مصر حتى 1967، لكن نتائج حرب الايام الستة أفضت الى أن ينتقل ذلك الى اسرائيل.آخر شيء تريد مصر سماعه في الوقت الحالي هو تحمل المسؤولية عن غزة. فذلك قد يشوش على جهود مبارك في نقل سهل للسلطة الى ابنه جمال. ترى مصر اسرائيل مسؤولة عن غزة. ومن الواجب علينا ان نتعامل بمزيد من الحساسية ازاء احتياجات الجارتين في كل حل للمشكلة الفلسطينية في المستقبل. إن الاتحاد الكونفدرالي مع الاردن او الخيار الاردني مكانهما كتب التاريخ.




١٥‏/٧‏/٢٠١٠

ألا يستحقون قافلة بحرية ؟


في حين يفترض أن تبحر سفينة مع ألف طن من المساعدة الإنسانية من اليونان الى شواطئ غزة بمبادرة من سيف الإسلام ألقذافي، ابن الحاكم معمر القذافي، تبين في الأسابيع الأخيرة أن الفلسطينيين خاصة في مخيمات اللاجئين في لبنان هم أحوج  للمساعدة. تقتبس صحيفة 'الحياة' الصادرة في لندن من كلام مونيكا، وهي ناشطة أوروبية في وكالة الغوث في مخيمات اللاجئين في لبنان، التي فاجأتها الجهود اللبنانية لإرسال سفينة مساعدة إلى غزة وسألت بسذاجة: 'لماذا تحبون الفلسطينيين في غزة وتكرهون الفلسطينيين عندكم؟'.

يجري في المدة الأخيرة في وسائل الإعلام العربية نقاش نشيط لحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وصلت القضية إلى العناوين الصحافية بعقب اقتراح عضو مجلس النواب الدرزي وليد جنبلاط منح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حقوقا متساوية. لكن على حسب ما يقول محللون عرب توجد من وراء الاقتراح نيات تأليبية: ففي لبنان نسيج عرقي رقيق جدا من 11 مجموعة مسيحية و 5 فصائل مسلمة، ان  منح الفلسطينيين الجنسية يدخل بالضرورة في سياق سياسي بدل السياق الإنساني.

يعارض الشيعة المبادرة بدعوى ان الفلسطينيين قد يزيدون وزن اللبنانيين من أهل السنة. ويخاف المسيحيون أن يزداد وزن المسلمين في تقسيم الكعكة الوطنية، وتعلمون أن الفلسطينيين لم يحجموا عن تحريك الطبخة السياسية، وكانوا ذراعا طويلة للجيران أو لفصائل أخرى في لبنان. لقد أشأوا فتح -لاند وعقدوا أحلافا أفضت الى الحرب الأهلية التي نشبت في 1976 واستمرت 13 سنة. لا شك في أن هذا الوضع أسهم في ارتياب اللبنانيين الذين دفعوا ثمنا لوجود الفلسطينيين، لكن الفلسطينيين من جانبهم ما زالوا يدفعون ثمنا باهظا لكونهم بلا اي حقوق.

تفرض على اللاجئين سلسلة من القيود. فإدخال مواد البناء إلى مخيمات اللاجئين محظور وما يخرب لا يحل بناؤه. ولا يستطيع الفلسطينيون شراء أرض أو امتلاك ممتلكات حتى لو كانت موروثة، وتوجد 72 مهنة لا يحل للفلسطينيين العمل فيها منها الطب والصيدلة وتدقيق الحسابات والهندسة وما أشبه.

يشكو الدكتور احمد أبو مطر، وهو فلسطيني يسكن اوسلو وكان ممن نجحوا في الخروج من غزة وأنشأ لنفسه حياة مهنية أكاديمية، من أن الدول العربية ما زالت تستعمل حق العودة كورقة تين لهضم اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم الأساسية.

يؤيد أبو مطر إعطاء الجنسية حتى نضوج حق العودة إن لم يكن فوق ذلك. ويرى بعد أكثر من 60 سنة لجوء أن حق العودة لا يبان في الأفق. حتى في حال اعترفت اسرائيل بحق العودة للفلسطينيين، يشكك في أن يسارع نحو مليونين ونصف مليون من الفلسطينيين ممن يسكنون الأردن او مليون وربع مليون يحملون جنسية أجنبية إلى طرق أبواب الضفة الغربية وغزة.

وقال إن آلافا كهؤلاء عادوا الى أماكنهم منذ 1993، وما يزالون بغير رخص بقاء رسمية من اسرائيل.

ويزعم الى ذلك أنه لو أعطي الفلسطينيون في الضفة وغزة إمكان الخروج الى بلد غربي مستعد لمنحهم حقوقا مدنية، لكان عشرات الآلاف قد أصبحوا في الصفوف أمام السفارات الأجنبية.

في ضوء هذا، وفي ضوء وضع اللاجئين الصعب في لبنان، اقترح أن يتم بحث إرسال سفينة مساعدة إنسانية. يستطيع ان يركب السفينة أعضاء كنيست عرب ويهود، في تفضل إنساني لا مثيل له على الفلسطينيين الذين يستحقون المساعدة حقا.

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\14e16.htm&storytitle=ffالا يستحقون قافلة بحرية؟fff&storytitleb=ليندا منوحين&storytitlec=

 

ترجمة القدس العربي
معاريف 14/7/2010



١٠‏/٧‏/٢٠١٠

تعقيب على نبأ : سيف الاسلام يرسل سفينة الامل لتحدي الحصار على غزة


انما الاعمال بالنيات. اذا صفت نية سيف الاسلام فأقترح عليه التوجه الى لبنان حيث يتواجد عشرات الالاف من اللاجئين الفلسطينيين هم احوج الى المساعدات من غيرهم بسبب افتقارهم الى ابسط الحقوق المدنية.



http://dostor.org/politics/middle-east/10/july/10/21875
سي

٢٧‏/٦‏/٢٠١٠

جولة ادبية داخل عرب اسرائيل

نشر في ايلاف
http://www.elaph.com/Web/Culture/2010/6/572890.html

مع حلول أيام القيلولة بدأت النشاطات الفنية والثقافية تطرق أبوابنا وتستفزنا بإعلانات لا حصر لها. في كل مرة إغراء جديد للخروج في الهواء الطلق والتمتع ببرنامج ترفيهي ينسينا الأحداث المزعجة ويبعدنا ولو لبضع ساعات عن أخبار الساعة التي لا تعرف الكلل أو الملل، سيما أحداث الأسطول البحري المؤسفة لفك الحصار عن غزة. اغتنمت الفرصة للتوجه إلى مهرجان النور في القدس الذي شارك في إعداده وتصميمه 70 فنانا واستقطب على مدى أسبوع حوالي ربع مليون زائر. هذه هي السنة الثانية التي ينطلق فيها هذا المهرجان، بعد النجاح المنقطع النظير الذي حققه في السنة الماضية. وما أن اقتربت من باب الخليل التاريخي، من العصر العثماني، وقعت عيني على حزم من الأنوار الملونة امتدت عاليا نحو السماء في مناجاة مرهفة. ووفقا لتعريف القائمين على المهرجان :" فأن الأنوار اعادت تعريف البنايات القديمة في القدس العتيقة بأبراجها الشامخة وكنائسها العريقة".لقد انتابني شوق عارم إلى التهام المزيد من الصور الخلابة، فرحت أطوف الأزقة بتعطش بالغ، وسط قوافل الزوار من كل طرف وصوب. أكثر ما مسني إن البلدة القديمة ارتدت حلة أصيلة من السكون والتسامح، وسط مزيج من اللغات التي تبعثرت هنا وهناك كأنها لوحة شعرية متجانسة. بدت علامات الرضا على وجوه التجار الفلسطينيين، الذين سوقوا بضائعهم بلهفة بالغة وحنكة. عدد من المقاهي فتحت أبوابها لمواكبة الصرعة الرياضية الجديدة في المونديال أمام المتفرجين من كل بقاع العالم. فيما انتشرت هنا وهناك عربات البائعين على قارعة الطريق، يعرضون ما تيسر من الأكل الخفيف مثل الذرة المسلوقة والكعك المشبع بالسمسم مع حبات الفلافل الشهية!

هذه الليلة تذكرت ليالي بغداد على الكورنيش عندما كنا نقضي أيام الصيف الحارة في المقاهي المنتشرة على امتداد دجلة نأكل سمك المسكوف ونحمده على نعمته. فجأة يقرصني الم الفراق، يليه شعور بالحسرة على كل ما يدور اليوم في العراق دون أن تنتفض شعوب العالم ضد إراقة الدماء. غير أن التفاؤل المزمن الذي أعاني منه، لفت نظري إلى الأمور الايجابية التي تدور حولي.

هذا الأسبوع رأيت لأول مرة الصحفي والكاتب العربي الإسرائيلي سيد قشوع الذي لمع نجمه في الصحافة والتلفزيون العبري، نظرا لأسلوبه الهزلي المتميز، الذي استحوذ على قلوب الجميع، يهودا وعربا ،لاسيما ألمسلسل التلفزيوني الساخر "شُغل عرب". فاز قشوع بـجائزة رئيس الحكومة الإسرائيلية للكتّاب الشباب العبريين بعد صدور كتابين له بالعبرية احدهما رواية "العرب الراقصون " التي أثارت اهتمام الفنان العالمي عمر الشريف وأعرب عن رغبته بالمشاركة في بطولة فيلم روائي طويل. كان ذلك في مقابلة تلفزيونية بمناسبة صدور كتابه الجديد باللغة العبرية بعد نجاح الكتابين الأولين نجاحا منقطع النظير. أسلوبه الهزلي الساخر يسهل على القارئ تقبل النقد، سواء كان موجها للعرب أو اليهود. هذا الأسلوب هو الأكثر شيوعا في الدول العربية عموما. والمثير للإعجاب أن سيد قشوع متمكن جدا من اللغة العبرية، الأمر الذي يمكنه من الكتابة بالعبرية في إنتاجه الصحفي والفني.

إن تعامل عرب إسرائيل باللغة العبرية في الحقل الفني والصحفي، أصبح ظاهرة أكثر انتشارا، مع دخول جيل جديد من الشبيبة إلى معترك الحياة الحقيقية. ذلك ينعكس في أسبوع الكتاب العبري في البلاد، وهو عرس ثقافي يتم إحياؤه كل عام. الإنتاج الفكري في إسرائيل يضاهي الإنتاج الفكري في فرنسا التي يبلغ تعدادها السكاني 60 مليون. وتشير الإحصاءات ان في عام 2009 تم إصدار 5000-6000 كتاب جديد وان معدل الكتب التي يقرأها الفرد سنويا تبلغ 5 كتب. فرحت جدا لملاحظة كاتب عربي جديد عودة بشارات من يافا الناصرة يصدر أول باكورة له "ساحات زتونيا" باللغة العبرية بعد أن كان قد أصدر الرواية باللغة العربية. لقيت الرواية ترحابا في أوساط النقد وتم إدراجها في قائمة الكتب التي تصلح لأفلام سينمائية. النتاج الأدبي يلقى تشجيعا خاصا من قبل صناديق دعم الإنتاج السينمائي المعنية برفع نسبة الأفلام المستقاة من الأدب التي تشكل 10% فقط من مجموع الأفلام المنتجة سنويا.

وذكرت دارا لنشر لدى تقديمها للكتاب: "ساحات زتونيا، هي رواية مشوقة، بأسلوب ساخر، ولكن بمشاعر من التعاطف الحميمة، يتمكن القارئ العبري من إلقاء نظرة نادرة على حياة عربية في البلاد".

كما لفتت نظري مجموعة شعرية سياسية صدرت لسما شقرا ومحمد اغواني من شباب يافا. لغتهما العبرية تفوق قدراتهما في العربية. بوادر دخول الشاب العربي الى ال"مين ستريم " الإسرائيلي هي مدعاة للتفاؤل وهذه الظاهرة تعكس تحولا في العقلية يترك أثره على الشكل والمضمون. ولاشك أن هذا التوجه يساعد في بناء جسور ثقافية جديدة تشجع على تعميق التفاهم بين العرب واليهود بسبب المضامين الجديدة التي يتطرق إليها. صحيح أن إسرائيل وقعت في أخطاء كثيرة لدى تعاملها مع العرب لكن هذه الأخطاء تختزل من مجموع الإمكانات للخطأ. ولا بد من التذكير هنا بروح النص مما قاله واطسون لاستاذه أيدلسون مكتشف الكهرباء:" إنني استغرب كيف انك على استعداد لتحديد موعد للانتهاء من مهمة توفير الكهرباء بعد الأخطاء العديدة التي وقعت فيها. أليست هذه مجازفة؟ فما كان من واطسون إلا القول : صحيح إننا أخطأنا 250 مرة لكن هذا يعني أننا ادخرنا 250 غلطة إضافية على الطريق، والسلام عليكم.


 

١٩‏/٦‏/٢٠١٠

الصحافة في خدمة الزعامة


إن حرية الصحافة في الدول العربية لا تزال مكبلة بالكثير من السلاسل على الرغم من التحسن الذي طرأ على بعضها خلال السنوات الأخيرة. ترددت كثيرا في التطرق في هذا الموضوع لان الوضع لدينا لم يصل إلى الدرجة المثلى بعد. لكن تعاطفي مع الشعوب التي تعاني من حكامها رجح الكفة.

لفت نظري مقال مؤخرا، يرد فيه صحفي فلسطيني غاية المصداقية والجرأة على اتهامات وجهها له السفير الفلسطيني السابق لدى استراليا ، بسبب كشفه عن فضيحة مالية لدى السلطة الفلسطينية.

ووفقا لتصريحات السفير عن جريدة "دي استرليان " فان كل صحفي يكشف عن فضائح مالية في السلطة هو خائن، باعتبار الشعب الفلسطيني ضحية الصراع في الشرق الأوسط،، لذلك يجب أن يوجه الصحفي سهام النقد إلى الجانب الإسرائيلي باعتباره المسئول عن معاناة هذا الشعب "، وفقا لوجهة نظر السفير. وبرر الأساليب التي كانت تستخدمها أوربا في تصفية العملاء مما دفع بالصحفي الفلسطيني إلى الرد " بأنه لسعيد جدا أن يعيش في دولة إسرائيل في ظل الحرية والديمقراطية " ! لم استغرب. إذ أن الصحافة في إسرائيل لا ترحم وزيرا أو رئيس وزراء من النقد!

إن الأنظمة الحاكمة عموما لا تحب الانتقادات التي تعتبر أداة مهمة لمحاسبة السلطة في الأنظمة الديمقراطية. هذا الحال مغاير في الشرق الأوسط، فهناك دول أكثر انفتاحا للانتقاد وغيرها أكثر تشددا وصرامة تجاه الأصوات التي تنادي بالإصلاحات أو الشفافية باعتبار الحكام فوق القانون ! إن مراعاة مصلحة الشعب الفلسطيني هي التي دفعت بالصحفي الفلسطيني إلى الكشف عن أساليب مرفوضة مثل الفضائح المالية. وضرب الصحفي مثلا على انعدام المرونة لدى السلطة الفلسطينية لدى تعاملها مع الصحافة منذ عهد عرفات، كقيام كتائب الأقصى بكسر ذراعي صحفي لم تستسغ انتقاده ، فيما كالت مجموعة أخرى الضرب المبرح لصحفي فلسطيني لأنه نشر صورة حمار في غزة بدلا من نشر صورة عن معاناة أهل غزة .

خلال مؤتمر لتحسين التغطية الإعلامية في الشرق الأوسط حضرته في لندن مؤخرا، صعقت لسماع الوضع الذي آل إليه الصحفيون الذين يغطون الحرب الأهلية في العراق. حوالي 200 صحفي لاقوا مصرعهم لدى القيام بواجبهم الإعلامي. عن هذا الوضع تحدث ايتاي انغل الصحفي الإسرائيلي الذي يعمل في القناة الثانية في إسرائيل ولم يتوان عن تغطية الأخبار في العراق او أماكن أخرى مفعمة بالمخاطر وتدور فيها حروب طاحنة. وروى انغل كيف أن الصحفيين يتعاونون مع بعضهم على أساس إنساني ومصير مشترك في مثل هذه الظروف العصيبة. ولاشك أن فكرة عقد المؤتمر التي بادر اليها صندوق " نيكست جنيريشن فوانديشن " هي لفتة مهمة ، خصص فيها يومين دراسيين تطرقا إلى السبل الكفيلة بتحسين نوعية التغطية في ظل الضغوطات والقيود المفروضة على الصحافة في الشرق الأوسط ودور النقابات الصحفية في تأمين سلامة الصحفيين.

الجانب الثاني من المؤتمر كرس لتوزيع الجوائز على الصحفيين في الشرق الأوسط وفقا لاعتبارات صحفية ، بضمنهم 4 إسرائيليين. وأقيم حفل عشاء فخم في منتدى خريجي اوكسفورد وكمبردج في قلب لندن برعاية رجل أعمال سعودي في لفتة منقطعة النظير، ينتهجها منذ عدة سنوات بهدف بناء الجسور بين شعوب المنطقة. وعسى أن نحظى بالمزيد من هذه المؤتمرات التي تستقطب اهتمام المجتمع المدني الذي يؤثر في نهاية المطاف على الرأي العام في ظل الانتهاكات التي تتعرض لها حرية الصحافة بما يخدم شعوب المنطقة.
 
نشر المقال في موقع الاخبار الرئيسية
 






في قارب واحدى عن/معاريف 10/6/2010

ترجمة المقال ونشره عن موقع وكالة سما
http://www.samanews.com/index.php?act=Show&id=69686
جلس تركي على السطح ودعا الله أن ينزل عليه من خيراته. تجلى له ملك ووعده بأن يحقق كل مطلوبة، بشرط أن يوافق على أن يحصل جاره اليوناني على ضعف ذلك. طلب التركي من الملك أن يقلع عينه حتى يفقد الجار بصره. هذه نكتة معروفة مشهورة، لكنها تنطبق على هذه الأيام انطباقا حسنا. أن سلوك حماس في حادثة الأسطول البحري يلائم فهم التركي في الحكاية التي أمامنا.



ما هي الفائدة المحسوسة التي حدثت لسكان غزة من فكرة الأسطول كلها؟ على حسب شهادة عضو اللجنة المركزية في فتح في مقابلة صحفية مع وكالة الأنباء الألمانية، لم يكن يوجد أصلا نقص من المساعدة الإنسانية لغزة: "فالسلطة الفلسطينية تهتم كل يوم بنقل مائتي شاحنة من الغذاء والسلع والوقود من طريق المعابر لا من طريق رفح". ومن الفضول أن نذكر أن هذا يتم بمساعدة حكومة إسرائيل. يمكن أن نرى شهادة على ذلك في هذه الأيام، بتأخر كبير، في الصور التي تنشر في مواقع الانترنت أيضا. إن شهادة رجل فتح لبنة أخرى في إطلاق دعايات حماس الكاذبة، والتي أفضت سياستها الساخرة إلى تنظيم الأسطول الدولي "لكسر الحصار الإنساني عن غزة". لو أرادت حماس كسر الحصار عن غزة، لوجدت في جعبتها عدة حلول. تناول أحدها عبد الرحمن الراشد، وهو كاتب مقالات في صحيفة "الشرق الاوسط" التي تصدر في لندن: "لو أرادت حماس كسر الحصار عن غزة، لكانت أسهل الطرق تحرير جلعاد شليت". وهكذا، وإذا استثنينا الخطابة المميزة المعروفة في هذه الفرص، لم يغب عن نظر بعض وسائل الإعلام العربية الليبرالية أن الأسطول مشهد درامي وعملية صرف انتباه أخرى من منظمة متطرفة نجحت في تعويق جهود السلام وتضر بالدول المعتدلة في المنطقة. وهو يرى ان النتيجة لا تخدم حماس فقط بل معسكر اليمين في إسرائيل غير المعني من وجهة نظره في التنازلات من أجل السلام.



تقوم حماس بكل ما تستطيع من أجل بلبلة العالم وأبعاد السلام . وهكذا تخلد معاناة سكان غزة، في حين تتمتع قيادة حماس بحياة الرخاء. يقول الراشد إنه بدل التوصل إلى تفاهمات مع فتح وتوحيد صفوف الشعب الفلسطيني، أصبحت حماس مستعدة للتضحية بمستقبل الشعب الفلسطيني عوض جلالة شأنها ومصالح قادتها. ليست إسرائيل وحدها. إلى جانب طلب إقامة لجنة تحقيق لتحقيق حادثة الرحلة البحرية تسمع عدة أصوات، لا في العالم الغربي وحده، تؤيد موقفنا.



استصوب صحفي عراقي يعيش في الولايات المتحدة أن يكون مدافعا عن إسرائيل في هذه الأيام الصعبة. فقد كتب خضير طاهر تحت عنوان "أعلن تأييدي إسرائيل وحقها في الدفاع عن النفس" في موقع "ايلاف" الشعبي في العالم العربي، أنه كان لإسرائيل الحق التام في معارضة دخول أجانب غير معروفين بغير تفتيش جوازات سفرهم. وزعم أنه لا توجد دولة سوية تطاردها منظمات إرهابية تخضع لأسطول كهذا. وقد أعظم الأكراد الفعل إذ ردوا على التقرير الصحفي بسؤال: أكانت سفينة تحمل أعضاء من منظمة الـ "بي كي كي" الكردية تستقبل عند اردوغان بالزهور أم بإطلاق نار لا رحمة فيه.






٢٢‏/٥‏/٢٠١٠

عن موقع ايلاف: الفن الشرقي في قلب اورشليم القدس

استضاف بيت هؤمنيم (بيت الفنانين) في أورشليم -القدس هذا الشهر معرضا فنيا للتصوير يقع خارج إطار التيار المركزي السائد المتمثل بـ"ـالمين ستريم" الإسرائيلي. خلال السنوات الخمس الماضية ، طرق الفنان ميخا سمحون، وهو من اصل مغربي، أبواب متاحف عديدة تهتم بالفن، إلى أن لقي صدى ايجابيا لفكرته الرامية الى تتويج الموسيقيين اليهود من الدول العربية. ومما يثير الدهشة لأول وهلة، أن معرض الصور لفنانين يهود، تفانوا في سبيل فنهم العربي، استقطب زوارا إسرائيليين من اصل أوروبي أو ممن ولد في إسرائيل بجذورهم أوروبية وهم ممن تكون معرفتهم بالثقافة العربية وحضارتها ضئيلة إن لم تكن منعدمة. بدأ تدشين المعرض بندوة في نفس القاعة التي احتضنت صور العازفين المشهورين من اصل عراقي، مثل عازف القانون ابراهام سلمان وعازف الكمان الياس شاشا وعازف الناي البير الياس. وما ان انتهى النقاش حتى بدأت فرقة من العازفين، ظهرت صور عدد منهم في المعرض بمرافقة الآلات الموسيقية بمهارة فائقة وأناقة منقطعة النظير. اوتار تروي قصة عمر فني مديد يتراوح بين المد والجزر ، بين العز والمعاناة، أولها في الوطن الأم وآخرها في الوطن الجديد. وكم كانت بهجتي عظيمة عندما رأيت الجمهور يتفاعل بايجابية مع إيقاع النغمات العراقية المشهورة مثل "فوق النخل" وأغنية فيروز "اعطني الناي وغني" أدتها دافنه، شابة في مقتبل العمر ذات ثقافة موسيقية كلاسيكية وعربية مع والدتها الهاوية، سعاد، العراقية الأصل

اختار الفنان الخلفية الغامقة للصور على غرار ما كان متبعا في الرسم الكلاسيكي في أوربا، فيما سلط الضوء على الشخصية الفنية -بالبذلة والرباط -لإكسابها هالة من النور. هذا الاسلوب من الإضاءة الفنية عرض الموسيقيين العراقيين في منزلة رفيعة ذات أبهة، منزلة كانوا محرومين منها على ارض ألواقع في إسرائيل. إن الهجرة الجماعية من العراق في منتصف القرن العشرين، اقتلعت قرابة 150 ألف يهودي من جذورهم ، بعد إسقاط الجنسية عنهم وتجميد اموالهم المنقولة وغير المنقولة. فقطعت مشوار التقدم والشهرة على العديد من العازفين اليهود الذين كانوا من ابرز مؤسسي ومجددي الموسيقى العراقية. وقال الفنان سمحون انه بحث في قوائم الحائزين على جائزة إسرائيل وهي ارفع جائزة تقديرية تقدمها الدولة وانه فوجئ بان منذ تأسيس الدولة كان هناك ثلاثة فائزين فقط ممن يمثلون الموسيقى الشرقية، وجدوا أهلا لها.

بعد مرور أكثر من ستين عاما على تأسيسها أصبحت إسرائيل، بفسيفسائها ألاثني، أكثر تجانسا واستطاعت، بعد أخطاء كثيرة من محاولتها العقيمة لمسح الهوية الشرقية الأصلية، استيعاب اللاجئين اليهود من الدول العربية إلى جانب القادمين من أوربا على قدم المساواة. غير ان العديد من اليهود آثروا إخفاء هويتهم الشرقية لدى تعاملهم مع المنحدرين من أوربا الشرقية بل وحتى مع أبنائهم وأحفادهم مثلما كان الحال مع الفنان سمحون. وروى خلال المنتدى انه في صغره لدى زيارة عمته ، عندما كان يمسكها متلبسة بالاستماع إلى أغاني ام كلثوم كانت سرعان ما تقفل جهاز الراديو بشيء من الحياء. وهكذا تتجنب الأسئلة المحرجة التي هيمنت على العقلية الأوربية بأن الموسيقى الشرقية هي موسيقى بدائية. وعندما سمعت هذه الرواية لم اتمكن من تمالك نفسي وكبح الدموع التي تناثرت على خدي كما ينفرط عقد اللؤلؤ الثمين. كفكفت دموعي وانا اسأل نفس إذا كنت ابكي على هؤلاء الذين اضطروا إلى حرمان أنفسهم من غذاء الروح في تلك الأيام العصيبة التي كان فيها المذياع الناطق بالعربية الرفيق في رحلة العمر الموحشة؟ ام إنني ابكي على ذكريات في مخيلتي من ايام الدراسة في جامعة بغداد عندما كنت في كلية التجارة والاقتصاد، حيث كان اهتمامنا بالأغاني العراقية والموصلية يضاهي اهتمامنا بالمادة الدراسية؟ صحيح إننا نعيش في عالم غريب، حدوده الجغرافية باتت ظلالا شاحبة مما صهر ثقافتنا العابرة للقارات. فهذه دافنه الاسرائيلية تغني اغاني عراقية بينما شابة عراقية في قسم الادب العبري في جامعة بغداد تغني اغاني للمغنية الإسرائيلية "سريت حداد" بالعبرية ! اختلطت علي الأمور فهل أنا وحدي في الساحة، التي تعشق كلا الحضارتين الرائعتين؟










١٥‏/٥‏/٢٠١٠

عن جريدة معاريف -فشل حماس

الترجمة الى العربية عن موقع جريدة الحياة اللندنية
http://www.alhayat-j.com/details.php?opt=8&id=111229&cid=1862

حماس تجد نفسها تتعرض للهجوم مرة اخرى في وسائل الاعلام العربية . ليست هذه هي المرة الاولى، وهذه المرة الهزء موجه لها بقوة اكبر. والسبب هو السلاح الجديد الذي تهاجم به اسرائيل: صور متحركة، مثلما يسميها كاتب الرأي عبدالرحمن الراشد في صحيفة "الشرق الاوسط". مؤخرا نشرت حماس في اسرائيل فيلما قصيرا للصور المتحركة عن جلعاد شليت بهدف ابتزاز المشاعر من الجمهور الاسرائيلي وزيادة الضغط على حكومته. وذكر الفيلم الراشد بالسياق المثير للشفقة لحاكم العراق السابق صدام حسين في حرب الخليج، الذي حاول افشال الهجوم عليه من خلال الرأي العام في الغرب. فقد التقط لصدام في حينه صورا مع طفل صغير وهو يداعب رأسه. صورة نذكرها جيدا، تولي سذاجة زائدة للعالم الغربي. ويتساءل الكاتب اذا كانت اسرائيل ستبعث بفيلم قصير كرد يظهر رجال حماس يسيرون في الشوارع الفارغة لغزة، فيما أن الجمهور يتضور جوعا وعطشا.

لا يخفى عن ناظر العرب بان الوضع الذي يعيشه قطاع غزة هو نتيجة سياسة فاشلة لحماس، والتي لا تنجح في تحقيق الانجازات حتى في المفاوضات مع اسرائيل على تحرير شليت. وحسب "الشرق الاوسط" فقد استخلصت اسرائيل كامل المزايا من تواصل المفاوضات على مدى الزمن، ولكن في هذه الاثناء يدفع سكان غزة ثمنا مضاعفا – سواء من حيث توريد الغذاء والوقود، والذي تسيطر عليه اسرائيل، ام من ناحية تدهور وضع السكان بسبب سياسة حماس. يفهم احيانا، حتى في ظل ردود فعل القراء العرب، بان تحقيق السلام بين حماس وفتح صعب بقدر لا يقل عن تحقيق السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

علاقات حماس مع حزب الله وايران هي خرقة حمراء في نظر معظم العرب. حماس تعتبر اداة لخدمة ايران وحزب الله على حساب المصلحة العربية. في الايام الاخيرة تشكل ايران موضوعا لهجمات لفظية من جانب مسؤولين عرب كبار، كوزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في زيارته الى لبنان الاسبوع الماضي. ولكن ذهب بعيدا وزير امارات الخليج، الشيخ زايد بن سلطان في ذلك. ففي زيارته قبل نحو اسبوع لدى ابو مازن في رام الله ابلغ ايران بانه يرى طهران، التي تسيطر على ثلاث جزر في الخليج الفارسي، كدولة احتلال مثل كل احتلال لارض عربية بصفتها هذه، سورية ام فلسطينية.

هذا القول جاء بعد يوم من المناورات التي اجرتها ايران في الخليج وكانت موجهة لجيرانها القريبين. هذا التصريح الحازم من وزير الخارجية جاء لسحب الارضية من تحت اقدام طهران. في نظر العرب، ايران تستغل بتهكم المشكلة الفلسطينية كي تحصل على موطيء قدم ومكانة في العالم العربي، في ظل شراء مرتزقة كحزب الله وحماس لنيل نفوذ في الشرق الاوسط – الساحة التي لا يفترض ان تتدخل فيها.

المشكلة الفلسطينية ليست التهديد الملح في المنطقة في هذه اللحظة. السيناريو الدراماتيكي الذي تتوقعه الدول العربية يوجد بالذات في ايران التي تعاني من عزلة متعاظمة، في ظل توقع عقوبات قريبة من جانب الاسرة الدولية – او كبديل، فعل ايراني ذاتي من شأنه أن يضرها بقدر لا يقل عن ذلك.

مهمة الاخيار يقوم بها الاخرون.

الانبياء للجميع

تعقيب على الحقلة الاخيرة من ذكريات البروفسور موريه

للاسف ان بعض القراء استصعبوا قبول رواية الحلم التي تحدث عنها الكاتب وبناء على معرفتي الجيدة به منذ سنين طويلة وبما انه روى لي هذه الحكاية بنفسه قبل ان ينشرها فان ايمانه لا يشوبه شائبة. ولعل عقائدنا بعدة انبياء وزيارة المراقد في العراق وغيرها هي خير مثال على الايمان بجميع الانبياء وكل من يستطيع ان يقدم الشفاعة اهلا وسهلا


١٤‏/٥‏/٢٠١٠

الحق الى اصحابه

تعقيب على خبراستعادة ارشيف يهود العراق 

ما لم يرد في التقرير ان مخطوطات كثيرة بضمن التي بحوزة امريكا تعود ليهود عراقيين اضطروا الى الفرار تحت غطاء الليل هربا من البطش البعثي وكل همهم كان انقاذ ارواحهم وفلذاتهم فما كان منهم الا ايداع هذه المصاحف في الكنيس للاحتفاظ بها غير ان الرياح هبت بما لا تشتهيه السفن. تم الاستيلاء على هذه المصاحف عنوة بدلا من اعادتها الى اصحابها الاصليين. فاين الحق يا جماعة الخير؟


١٣‏/٥‏/٢٠١٠

إيقاد شمعة أفضل من القاء اللوم على الظلام

 
 تعقيب على قول نتنياهو بأن القدس غير مذكورة في القران

مما يؤسف له أن استخدام المشاعر في السياسة لدى النواب العرب في إسرائيل بات مكرسا لكل صغيرة وكبيرة مما يذكرني بالذي يتوهم بأنه يغرق فإذا استنجد كل مرة بالناس فانه سيفقد مصداقيته وباستثناء ذكر القدس أولى القبلتين لعل من يسعفنا ببقية المرات التي ذكرت فيها القدس إذ انه ليس وسيلة للإقناع أفضل من الحقائق بدلا من المراوغات الكلامية. لماذا لا نسمع من هؤلاء النواب أن نتنياهو او غيره مخطئ في هذا الكلام؟ إن وضع الفلسطينيين في إسرائيل ناجم عن عدة أسباب، احدها فقط هو التقصير. ووضعهم يضاهي الوضع لدى الطبقات اليهودية المتدينة حيث تكرس لديها المرأة حياتها للإنجاب فيما يلجأ عامة الشعب، نساء ورجال إلى العمل، الأمر الذي يحسن بلا شك المستوى المعيشي. على العموم وضع الكثير من سكان الدول العربية ليس بأفضل من وضع الفلسطينيين ويا ليت هناك محاولات جادة لتحسين أوضاع شعوب المنطقة برمتها

٢٢‏/٤‏/٢٠١٠

يهود العراق في اشتياق

تعقيب على مقال للبروفسور شموئيل موريه في موقع ايلاف

اولا نشكر الاستاذ مورية على هذه التحفة الرائعة من الذكريات المشتركة للعراقيين على وجه البسيطة ومنها المضحك والمبكي والمميز في هذه الكتابة انها متالقة شكلا ومضمونا فبارك الله فيك على هذه المقدرة الفذة! واقول لرقم 5 انني ارحب جدا بالفكرة التي يطرحها بمنح العراقيين اليهود امكانية التجنس مثلما هو الحال مع العديد من الدول الغربية التي تسمح بازدواجية الجوازات واقول انني كواحدة من اولئك القراء الذين تعرض لهم البعث حاولت فتح صفحة جديدة بعد الصفحة الاليمة التي مزقت الذكريات الحلوة من ايام الطفولة والمراهقة التي طغى عليها الخوف. توجهت الى عمان للادلاء بصوتي في الانتخابات البرلمانية العراقية غير انه من المؤسف لم تتوفر لدى المستندات المطلوبة وشك القائمون على صندوق الاقتراع انني احاول الاستفزاز!!
عسى ان يأتي يوم تتحقق فيه امنيتنا بزيارة الوطن الام على الاقل



١٧‏/٤‏/٢٠١٠

رايات التبرع

تعقيب على خبر:" الفلسطينيون يحذرون من مخطط اسرائيلي جديد لبناء كنيس في ساحة البراق"

 المطلوب المقارنة بين الدعوتين : نداء اسرائيلي الى التبرع بشيكل مقابل ضمان الدخول الى الجنة مقابل نداء احد الطلاب البعثيين "ابو العكل" في حرم جامعة بغداد:" تبرع بدرهم تقتل يهودي، تبرع بدرهمين تقتل يهوديين"

http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=565632&issueno=11463

١٦‏/٤‏/٢٠١٠

انجازات ورقية

  تعقيب على مقال في صحيفة القبس الكويتية
لقد استسغت كثيرا مقالك اللطيف ولمست فيه توجها امريكيا باعتباري خريجة احدى الجامعات الامريكية ومتاثرة بفلسفة البحث عن الايجابي غير ان مشكلة السياسيين هي الفترة القصيرة التي يحكمون فيها محاولين جهدهم نزع الايجابي من الورق بدلا من الواقع!!

ومن خلال تجربتي كمتحدثة بلسان اقول ان هذه التصريحات عن الانجازات هي الشغل الشاغل لهؤلاء السياسيين واحيانا كثيرة تفوق بكثير اجتهادهم على ارض الواقع



١٣‏/٤‏/٢٠١٠

آن الاوان

تعقيب على مقال لغسان الامام في الشرق الاوسط عنوانه

"ظاهرة الحنين الى العمل السياسي السلمي"
احسنت التعبيرايا استاذي! ولاشك ان هذه الظاهرة جديرة بالتشجيع من كل طرف اذ من شأنها رفع سمعة العرب في الغرب وثانيا الخروج اخيرا من الحلقة الدموية التي تؤدي بحياة الشبيبة الى طريق مسدود بدلا من الافق الاقتصادي والحياة الكريمة
http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=11459&article=565077

١١‏/٤‏/٢٠١٠

صدام العنف

تعقيب على مقال لعبد الرحمن الراشد في الشرق الاوسط


دروس سبع سنوات عراقية

تحليل دقيق وممتاز للاستاذ عبد الرحمن

واضيف على ما قاله زياد احمد ان الضرر الذي الحقه صدام الطاغية لم يقتصر فقط على البطش بابناء الشعب العراقي على اختلاف مذاهبهم بل المصيبة الاكبر انه انشا جيلا تربى على العنف والقتل تنعكس حاليا على مجريات الامور وللاسف


http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=11457&article=564671&state=true



اليمين هو الافضل للسلام

تعقيب على خبر في الشرق الاوسط
الخارطة السياسية في اسرائيل تشير الى ان اليمين هو افضل خيار لتوقيع اتفاقية سلام والادارة الامريكية ساهمت في تدهور الموقف اكثر من مساهمتها في حله    
وادركت انها اخطأت في حساباتها وهي تحاول  تدارك الموقف حاليا. التسبب في اسقاط حكومة نتنياهو لا يصب في المصلحة الفلسطينية التي تستدعي في هذا الظرف الى توحيد الصفوف والتعامل بصورة واقعية مع الامة وليس رفع الشعارات


http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=564683&issueno=11457


١‏/٤‏/٢٠١٠

اليهود اللاجئون

تعقيب على مقال في جريدة القدس
هناك الكثير من الجهل في كل ما يتعلق باللاجئين اليهود وعددهم 850 الف من 10 اقطار عربية تركوا وراءهم اراض بمساحة اسرائيل اليوم وبمبلغ يقدر ب 100 مليار دولار!معاناةاللاجئين اليهود لم تقتصر على الاضطهاد والبطش في هذه الدول بل ان الكثير منهم لا يزال يعاني في اسرائيل في المناطق البعيدة عن المركز دون الحصول على قسط من الكعكة الوطنية. الدعوة الى اللاجئين اليهود التي صدرت عن العراق اقتصرت على اولئك الذين فروا من البطش ابان حكم البعث. عموما الحل هو اقامة صندوق دولي لتعويض الجميع بصورة سواسية. التغاضي عن الحقائق يفقد الادعاءات المصداقية فالشعارات حتى الان لم تسفر عن نتيجة والناس تعاني ..

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\31qpt99.htm&storytitle=ff?????%20??????%20??%20?????%20???????fff&storytitleb=???%20?????&storytitlec

٣٠‏/٣‏/٢٠١٠

ودعت أمي- بقلم الدكتور جبار جمال الدين

29/3/2010
مهداة إلى روح الفقيدة والدة الأخت الباحثة والأديبة اللامعة ليندا يعقوب عبد العزيز التي وافاها الأجل منذ أيام قليلة تغمدها الله برحمته الواسعة واسكنها فسيح جناته
.
أمّـاهُ قـدْ حَـدَثَ الـّذِي نَخْـشـاهُ... وَتَـَفرّقَ الشّـمْلُ الذِي عِشْناهُ


وغدوْتُ بَعْدَكِ لا صَباحَ يُرْتجَى... أرْنـُو إليْـهِ وَلا هَـوًى أهـْواهُ


يَا نَبْعَ خَيْر ٍ في الحَـياةِ فـَقـدْتهُ... يا كَوْكبًا فِي الأفْقِ غَابَ سَناهُ


أوَ تَرْحَلِينَ وَأنْتِ سِرُّ مُهْجَتِي... وَبَريقُ عَيْشِي إذْ تـَطيبُ دُناهُ


أمّاهُ يَا سِـرّ الوُجُودِ وَيَا جَوًى... يَهِـبُ الحَـياةَ وَيَسْـتـَلـَذ ّ مـُنـَاهُ


الآنَ بَعـْدَكِ كـُلّ شَيْءٍ كـالـِحٌ... وَضِياءُ بَدْرِكِ غَابَ مِنـْهُ بَهَـاهُ


وَالكَرْمَةُ الخَضْراءُ جَفّ رُواؤُها... وَعَبيرُ زَهْرِكِ مَنْ يُعِيدُ شَـذاهُ؟


لا شَيْءَ عِنْدِي غـَيْرُ دَمْع ٍحائِر... يُدْمِي الجُفونَ، حَبيسَةً ًشَكْواهُ


هَذا فِراقـُكِ كَمْ أقَـضّ مَضاجِعِي... وبـِسَيـْفِهِ فـَقـَدَ الـفـُؤادُ رَجَـاهُ


أسَفِي عَلَى قـَلـْْبٍ تـَوَقـّّفَ نبْضُهً وَقـَضَيْتُ عُمْرِي مَا لَدَيّ سِواهُ


أيَضُمّ قـَبْرُكِ كـُلّ أحْلام ِ الصّبا؟... أيَـضـُمّ قــَبْـرُكِ كـُلّ مـَا أهـْواهُ؟


أزَفََ الرّحِيلُ فـَلا لِـقاءَ يُرْتـَجَى... وَاسْتـَعْجَلَ القَدَرُ الرّهِيبُ خُطاهُ


فـَلِجَـنّةِ الفِرْدَوْسِ أمّي، رُوحُهَا... قـَدْ يَمّـمَـتْ فـِيـمَا حـَبَاهَا اللهُ


وَلَهَا الخـُلـُودُ قـَصِيـدَةً أزَلـِيّــة... كـَمْ شاعِر ٍ قـَدْ هـَامَ فِي مَغـْـناهُ


http://www.akhbaar.org/wesima_articles/culture-20100329-87511.html

١٤‏/٣‏/٢٠١٠

في غياهب الخيال الشرق اوسطي

تعقيب على مقال هل تقوم اسرائيل بتمويل تنظيم القاعدة لسامي البحيري في ايلاف

الى الاستاذ سامي تحية موقرة اضم استغرابي الى رقم 12 اذ ان هذا السناريو يشبه احد الافلام البوليسية ولو كان هذا الكلام صحيح فأول فكرة تروادني من خيالي البسيط ان توجه اسرائيل القاعدة ضد ايران التي تعتبر العدو اللدود الذي يعلن عشية وضحاها انه يريد ان يمحو اسرائيل؟


١١‏/٣‏/٢٠١٠

The bill under the drill

By LINDA MENUHIN

14/02/2010 21:56
Bringing the issue of Jewish refugees from Muslim lands to public awareness will promote mutual understanding among multicultural descendants.

Last month, I went to visit Umm Rachel, an old lady who was a friend of our family in Iraq before I was born. I was shocked to see how fragile she had become; she could hardly talk. Although she receives a National Insurance allowance, it barely covers the basic requirements of old age.

As we talked, she seemed to lose interest and hope of retrieving any of her frozen assets in Iraq. She was very much offended and hurt by the misfortune that followed abandonment of her Iraqi nationality, along with around 130,000 other Jews who left Iraq between 1950 and 1951. She showed little faith in the news I brought her regarding the bill of compensation for Jews from Muslim countries which will be put to a vote in the Knesset in the coming weeks and the Conference of Leaders of Jews from Arab Countries taking place on Monday.

The goal of the conference, according to the press release, “is to increase public and international awareness to the almost total obliteration of the hundreds of ancient Jewish communities throughout North Africa, the Middle East and the Persian Gulf and the transformation of close to one million Jews to refugees who have never received just compensation for their personal and community assets.” The original bill was submitted by Shas MK Nissim Ze’ev two years ago but has yet to move forward.

Due to a combination of international cynicism and domestic suppression of the subject, around 850,000 Jewish refugees were cut off from the Middle East narrative. The Jewish presence in the Middle East dates back almost 3,000 years, more than 1,000 years before Islam. As happens in bureaucracies, several government resolutions calling for the registration of all assets left behind in Arab countries were not carried out. In the best case, a small budget was allocated to a very small team in the Justice Ministry to accomplish this.

Meanwhile, people aged, their memory blurred and many lost their documentation. Now a new council has been established by the government, with two employees and a small budget to run a campaign to bring awareness of the registration of lost assets.

LOOKING BACK, it was essential for Israel to crystallize its narrative around Zionism as the main vehicle behind Jewish immigration. And indeed, Israel managed to absorb around 650,000 Jews from Arab countries, while the number of Palestinian refugees is still multiplying after more than 60 years.

In the eyes of the Jews from Arab countries and their descendants, the bill aims first at introducing justice both locally and internationally for the nakba – catastrophe – that befell them. They were dispossessed from flourishing businesses, orchards, a long heritage and their memories. They even had to discard the Arabic language. In short, they had to give up the culture they had cherished since birth.

After being reshaped in the Israeli melting pot, the Jewish refugees assumed responsibility for building their future in the new land, with the government’s assistance. They had to start from scratch, leaving behind assets worth $100 billion and property four times the size of modern Israel, according to the World Organization for Jews from Arab Countries. While it is true that many thousands have integrated in Israeli society, thousands more are still paying a high price for being in the North or South, with no access to the national pie.

Teaching this part of history in schools is another important issue that the bill needs to address. By no means is it acceptable for the new generation to know practically nothing about the history of Jews from Muslim countries, while learning about every small pogrom that hit European Jews. Bringing this issue to the awareness of the masses will promote mutual understanding among multicultural descendants.

According to the bill submitted by Ze’ev, the government should recognize the rights of Jewish refugees from Islamic countries and seek reparation and compensation for violation of their human rights and confiscation of their assets.
\
Mizrahi Jews have also been frustrated due to lack of recognition in the international arena. While there were 150 UN resolutions dealing with the Palestinian problem, not one deals with the Jewish refugees, or with assisting them.

MOST IMPORTANTLY, this bill does not affect or undermine the rights of Palestinian refugees. On the contrary, it provides an incredible opportunity to end the refugee problem on both sides. Previous governments ignored this issue, partly due to the absurd claim that it would encourage Palestinians to submit demands for compensation.

It is important to point out that in spite of the billions of dollars poured into refugee camps by UN agencies, the number of Palestinian refugees has grown steadily to more than four million. Not many are aware that the Palestinians are the only group of refugees, out of more than 100 million displaced in World War II, who came under a special UN umbrella.

Reaching a just and lasting peace should be based on the truth, so that each party is aware of the suffering of the other. The suffering, the oppression of the weak and displacement are the common ground that enable a dialogue between two populations of refugees: Jews and Palestinians.

On a psychological level, compensation is a symbol of ending enmity. Even in Arab perception, the family of the underdog gets compensation from the perpetrators through negotiations conducted by middle men or dignitaries respected by both sides.

The idea of symmetry between two types of refugees was first born at the Wye Plantation summit with former US president Bill Clinton, who demanded compensation for all refugees in the conflict by establishing an international fund.

During the Bush administration, Congress endorsed a resolution calling for the mention of Jewish refugees every time there is a mention of Palestinian refugees.

Umm Rachel, like many old people who were displaced or fled from Muslim lands, will have to endure more suffering before achieving at least recognition from the Israeli government. Compensation will take time because of the need to establish an international fund, but in the end, it can clear the air for reconciliation, an important pillar for rebuilding confidence among nations in the Middle East.

The writer was the spokesperson for the Union of Local Authorities vis-a-vis the Arabic and Foreign Media and the former Middle East correspondent in Arabic TV with IBA.

Rate this article

rated 5.0 by 15 people 









التكنلوجيا وثقافة السلام -نشر في ايلاف


بقلم ليندا منوحين عبد العزيز

كرست بضعة ايام لمؤتمر هرتسليا السنوي الذي يشكل نقطة تماس هامة بين واضعي السياسة ومختلف القطاعات الشعبية والاجتماعية والاكاديمية في اسرائيل. النقاش الذي تداولته المنتديات المتعددة تناول نواح اقتصادية ، اجتماعية، سياسية وتكنولوجية امتدت على اربعة ايام في جو انيق ومرتب على الطريقة الغربية بمشاركة سفراء سابقين من عدد من الدول الغربية ورؤساء صناديق ترعى شؤونا سلمية في المنطقة. لكن الاهم من ذلك هو الفرصة التي يتيحها المؤتمر للتواصل بين مختلف القطاعات من خلال اللقاءات الجانبية . تم بث الندوات على موقع مركز الابحاث في هرتسليا كما تابعها حوالي 5000 شريك في فيسبوك كما بثت بثا مباشرا من خلال موقع المؤتمر.

كنت خلال هذه الايام وكأنني في سفينة شراعية وسط اليم، تتخبط بها الامواج، فترمي بها تارة الى اليمين وتارة الى اليسار. اترنح بين التفاؤل والتشاؤم من منتدى الى آخر. واستقر بي المطاف على الصورة المشجعة التي تعكسها الثورة التكنولوجية بما تحمله من مؤشرات ايجابية لدعم ثقافة السلام بين شعوب المنطقة. التواصل عن طريق الشبكات الاجتماعية وفقا لدراسات تم استعراضها في المؤتمر بات الاكثر تأثيرا في صياغة تصورنا للواقع. هذه التقنيات الجديدة مثل الفيسبوك الذي يستخدمه 450 مليون شخص، الايميل، سكايب،يوتيوب، ليكندين، تشات، وتويتر باتت قنوات تسويق بالغة الاهمية حيث ان الاغلبية الساحقة تعمتد على اراء الاصدقاء في اتخاذ القرارات مقابل 14% تتأثر بالدعاية لدى اقدامها على شراء سلعة. ولاشك ان هذه المعطيات لها انعكاسات علىتداول المضامين وسوق الافكاروالاجتهاد الثقافي والسياسي والاجتماعي. نجحت القنوات الجديدة في توليد اطر جديدة لم تكن متوفرة في السابق، يتم خلالها التواصل بصورة مباشرة حتى بين شعوب المنطقة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية. ولاشك ان موقع ايلاف كان سباقا في هذا التوجه حيث خلق اسرة خاصة به منتشرة في جميع ارجاء العالم تعكس سوقا حرة للآراء وقدرا كبيرا من الليبرالية.

ان الثورة التكنولوجية اصبحت كاسحة للقوانين الحكومية وعابرة للحدود الجغرافية والحظر الرسمي المفروض على حرية الفكر داخل دول المنطقة والتعامل بين اسرائيل واغلبية الدول العربية ولذلك لم استغرب ان دعاية جديدة قامت بها مجندة اسرائيلية لآي بود حظيت خلال ايام معدودة على تنزيل فاق نصف المليون، معظم المهتمين كانوا من السعودية. وشهدت الآونة الاخيرة بضع محاولات حكومية في ايران وليبيا للتدخل في تدفق المعلومات عبر عدد من قنوات الايميل. لكن السؤال اذا كان بمقدور هذه الدول الوقوف بوجه تيار التكنولوجيا الذي تعتمد عليه مختلف القطاعات الحياتية؟


تشق طريقها الى الايميل عموما، مقالات عربية جريئة ،لا تنشر في الدول العربية، يتداولها الاصدقاء في كافة انحاء العالم على سبيل المثال يمكن متابعة تصريحات وفاء سلطان على شاشات التلفزيون من خلال يوتيوب حيث اعتبرت الصراع القائم بين الاسلام المتطرف والعالم المتمدن بمثابة صراع بين النور والظلام . وشاهدت مؤخرا مقابلة مع الدكتور رشيد الخيون على اليوتيوب يتحدث فيها عن دور حاج امين الحسيني في تأجيج بصيص الفتنة في العراق الذي انتهى بالفرهود عام 1941 وكان سببا رئيسيا في تهجير اليهود العراقيين. هذا التصريح يحجم الادعاء بأن الصهيونية هي التي دفعت بيهود العراق الى احضان اسرائيل. كما وصلني مؤخرا نص الخطاب الذي القاه ربال الاسد –السوري- مدير محطة اي ان ان في معهد ليغاتوم لدعم الحريات الاقتصادية والسياسية ، روى فيه كيف انه اضطر الى تغيير الستلايت بسبب الاجراءات التي اتخذتها سوريا لوقف التقاط البث. ا.ضف الى ذلك النكات السياسية ومقالات النقد وسوق وافرة من الافكار بات لها بلوغ ومواقع على الانترنت يمكن لكل راغب ان يقرأ منها ما شاء.
ووفقا للتقديرات، تصل نسبة شيوع الانترنت في الدول العربية الى 20% حاليا ، بمعنى عشرات الملايين وهذه النسبة في ارتفاع مستمر، سيما وان الدول المطورة لهذه التقنيات لها مصلحة اقتصادية في ترويجها في العالم وايجاد المزيد من المستهلكين لها، فهذا الاتجاه ماض قدما بدون خط رجعة.

ان قنوات الاتصال الجديدة ،على الرغم من مساوئها، ستسبب في اضعاف صوت الدعاية المبرمجة للقنوات الحكومية وتفتح الباب على مصراعيه للحوار بين الشعوب وتبادل الاراء دون اي اعتبار للحدود الجغرافية وتزيد من فرص التحرر من التفكير الجامد وفقا لقوالب لا تقبل ان تتزحزح وتشجع ثقافة السلام بسبب الحوار المباشربين مخلوقات حية تتطلع الى غد افضل. هذا الحوار من شأنه ان يساعد في ازالة الحواجز النفسية والاراء المسبقة والتعامل على اساس فردي بعيدا عن التعميم، اذ ان كل انسان عالم بحد ذاته ولا شك ان انتشار التكنولجيا في الدول العربية سيساهم ايضا في خلق مجتمعات ذات ثقافة عالمية مشتركة مما يؤدي الى فتح باب التواصل بينها وبين مجتمعات اخرى بعيدة وقريبة على حد سواء. وفي لقاء مع جريدة الشرق الاوسط " اكد علماء الازهر ان التعايش بين الشعوب هو فرض يقره الشرع والدين فضلا عن انه ضرورة حياتية". ان غدا لناظره قريب.

ليندا منوحين- عبد العزيز محررة شؤون الشرق الاوسط والشؤون الخارجية في التلفزيون الاسرائيلي سابقا

العرب يعتقدون أننا نجحنا في دبي عن "معاريف"

 بقلم: ليندا منوحين


بعد شهر من قضاء الوقت في مسلسل إثارة قائد شرطة دبي، ضاحي خلفان، أصبحت أشعر بالحاجة الى فطام النفس. أتقدم كل صباح الى مواقع الاخبار بالعربية كي أتلقى اللآلئ الجديدة. إن تقطير المعلومات أبقى هذه القضية تحتل العناوين الرئيسة زمناً طويلاً، لكن السؤال هو هل أحرز الحضور المكرر لقائد الشرطة في وسائل الاعلام غايته؟. أراد خلفان ان يعرض شرطة تعرف استعمال أجهزة اتصال محكمة كما يناسب دولة متقدمة ومركزاً مالياً عالمياً. وكان قصده أن يظهر شرطة ذات قدرة على الكشف حتى عن أفاعيل "الموساد". لكن جمهور القراء المثقفين من العرب المنتشر في انحاء العالم لم يقبل هذه الرسائل. ذكرت ردود القراء باللازمة الموسيقية في الاغنية الفرنسية التي أدتها المطربة داليدا مع الين ديلون في مطلع السبعينيات "كلمات، كلمات، كلمات...".


إن زيادة الانكشاف الاعلامي أفضت الى نتيجة عكسية: فقد حل محل التقدير والفخر اللذين سمعا في البدء سريعاً موجة من رسائل الانترنت تنتقد كلام قائد الشرطة. أسمع القراء سلسلة من الدعاوى أولها موجه الى عدم قدرة شرطة دبي على اعتقال المنفذين. ان مقالة "دبي هزمت الموساد" التي نشرت في الموقع العربي الشعبي "ايلاف"، أحدثت موجة سخرية من الردود تقول ان امتحان النجاح يفترض ان يكون بالنتيجة. ذكر عدد من اصحاب الردود ان "الموساد" يتمتع بهالة تقدير لسنين طويلة بين الاذرع الاستخبارية في العالم، وقليلة جدا هي الحالات التي تم الامساك فيها بالمنفذين.


لكن الردود تعبر أيضا عن خيبة أمل كبيرة لعدم قدرة الدول العربية على منع تكرار هذه الاحداث، التي تصبح معها أرضها ساحة أعمال تجسس واستخبارات في حين تتملص اسرائيل من العقوبة. كذلك حقيقة ان مسؤول "حماس" الكبير المبحوح استعمل جوازاً عراقياً رسمياً بهوية مختلقة لم تحظ باهتمام خاص أو جدي من قائد الشرطة. وهذا السؤال لا يزال دون جواب مناسب في نظر القراء.


يرى أولئك القراء العرب ان العملية المنسوبة الى "الموساد" ــ التي اسرعت وسائل الاعلام الاسرائيلية الى تعييبها وتعريفها على انها فشل ــ ناجحة على نحو خاص. فكيف نجح فريق من الاشخاص جد كبير في دخول دبي تحت أنف الشرطة، سأل القراء. وكيف نجح دخول المبحوح بجواز مزيف، بخلاف سياسة دبي المعلنة ودون علم منها، ومن يخدم ذلك؟ هل يمكن أن "الموساد" لم يضع في حسبانه إمكان وجود عدسات التصوير في الفندق؟ ان علامات الاستفهام هذه التي يثيرها القراء تكشف عن المسار الذي يسير فيه العالم العربي في العصر الرقمي. انتقاد صائب بلا نفاق، إلى جانب غضب يعبر عن خيبة الامل وطوفان من المشاعر يكون مصحوباً أحياناً دون قليل من الكراهية.

















تاريخ نشر المقال 05 آذار 2010



٩‏/٢‏/٢٠١٠

تعقيب على مقال مصافحة مع اسرائيلي


اولا والحق يقال ان تصرف الامير تركي كان عين العقل ومجسدا للشهامة العربية . وانا اؤيد خضر الوليدي في تعليقه ان عدم المصافحة سببه التخوف من الانتقادات العربية التي تصب في المحور الرسمي لتلائم الشعارات المناهضة. اما بالنسبة لداني ايالون فهو كما تفضل الكاتب ، بأمس الحاجة الى خلق خبر ايجابي لتغطية ما حدث مع السفير التركي لدى اسرائيل. واخيرا فان الهاجس الاسرائيلي عموما لمصافحة العرب ناجم عن رغبة صادقة وجارفة في كسر الجدار مع الجيران. ففي نهاية المطاف السلام يتحقق بين الاعداء

http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=556505&issueno=11396

٢‏/٢‏/٢٠١٠

زوبعة في كأس ماء

تعقيب على مقال
للاسف تنقص التقرير معلومات مهمة جدا واولها واهمها ان الحديث يدور حول تشكيل صندوق دولي يتولى دفع تعويض للاجئين الفلسطينيين كذلك. وهذه اول فرصة حقيقية لانهاء المشكلة الفلسطينية. عضو الكنيست زحالقة خلق زوبعة في كأس ماء


مع كل الاحترام للحركة الصهيونية لماذا لا تستطيع ان تشجع يهود امريكا الى القدوم الى اسرائيل في الوقت الحاضر بعد كل التقدم والازدهار الذي حققته اسرائيل؟ السبب واضح لأن يهود امريكا يتمتعون بالحرية والحياة الكريمة ولا يتعرضون لملاحقاة والحكيم تكفيه الاشارة.



http://www.emaratalyoum.com/Articles/2010/2/Pages/01022010/02022010_ad372914752a4da7a801405b3394a6d2.aspx

٢٦‏/١‏/٢٠١٠

راس الحية تطاله العدالة

كردستان ترحيب رسمي وشعبي باعدام المجيد


باعتباري من ضحايا نظام البعث الصدامي الذي لم يفرق بين الاديان في البطش والتنكيل لا اشعر باي فرحة لانزال العقوبة بحق الكيماوي الذي تم تسليمه لذويه لدفنه بعكس ما جرى لوالدي الذي اختفى مع العديد من الابرياء دون اي اثر. صحيح ان عجلة العدالة تدور ببطء لكنها تطال رأس الحية. الكيماوي وزمرته بطشوا بالشعب العراقي اكثر من اي عدو لدود وهذه الرسالة يجب ان تبقى في اذهاننا ومن الله الصبر والسلوان لكل اسرة المتضررين من هذا النظام

http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=554464&issueno=11382


٢٥‏/١‏/٢٠١٠

هل يسترد العراق ( الآرشيف )الذي تعده اسرائيل (ارثا) يهوديا؟

تحية للعراق الجديد الذي يحرص على التراث الاثني دون اي تمييز! الحقيقة ان هذه الاطروحة هي زوبعة في كأس ماء! ما لا شك فيه ان التراث يعود للعراق وانه حاليا في قسم العناية الفائقة في واشنطن بعد الاهمال الذي تعرض له، فهو هش للغاية. والحديث يدور عن انقاذ هذا التراث وهو امر يهم جهات عديدة ولذلك وبعد ان يستفيق هذا المولود الجديد ويتم نقل المعلومات الى وسائل تقنية حديثة تخدم جاهزيتها العلم والعالم، تعود بالنفع للعراق، ويتوقع ان تعود الى العراق المنهمك حاليا في استتباب الامن والنظام. نأمل ان حرص العراق على الآثار هو استراتيجية لها انعكاسات على ارض الواقع ايضا حيث افادنا نبأ قبل بضعة ايام يتحدث عن ضرر تعرض له الكفل وهو من اكثر الاماكن المقدسة لدى يهود العراق،وجاء في النبأ ان نتيجة الترميمات الجارية، تعرضت الى ضرر، مخطوطات باللغة العبرية على حائط قيل انها جاءت سهوا وليس عمدا! انما الاعمال بالنيات ومن الله التوفيق
http://www.iraqoftomorrow.org/articles/77471.html

١٢‏/١‏/٢٠١٠

الارهاب كالمخدرات

تعقيب على مقال :"محاربة القاعدة حماية للاسلام"

اولا بارك الله فيك على الجراة الادبية التي تتحلى بها! وضعت النقاط على الحروف دون لف ودوران. بقي ان نقول ان الوحش الارهابي الذي يخدم طرفا معينا لن يتوان عن الهجوم على نفس الطرف اذا تغيرت الرياح بما لا تشتهيه سفن الارهاب. والارهاب كالمخدرات عابر للقارات ومن شأنه ان يعيد الشعوب العربية الى القرون الوسطى في وقت يتقدم فيه العالم. الحل كما تفضلتم منوط بتقويض الدول العربية للارهاب اولا وقبل غيرها لمصلحتها
http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=552224&issueno=11367


١٠‏/١‏/٢٠١٠

مستشرق لمنصب سفيراسرائيل الدائم لدى الامم المتحدة

التوجه الى صانعي القرار
رسالة غريبة المطلب انتظرت كلا من بيبي نتنياهو وافيغدور ليبرمان في الايام الاخيرة. ولاشك ان اثار الدهشة بدت على سمات المسؤولين لدى قراءة فحواه. هذا الاسبوع تدوالت الصحافة الاسرائيلية موضوع اختيار مندوب دائم لاسرائيل في الامم المتحدة خلفا للمندوبة الحالية، البروفسورغبريئلا شليف، استاذة في القانون، لدى انتهاء مهامها في الصيف المقبل . هذا الموضوع كان محور نقاش بين بيبي وليبرمان اذ كل منهما يحاول ان يرجح كفته. رئيس الحكومة يميل الى تفضيل مرشحه دوري غولد الذي سبق وان تقلد هذا المنصب في الفترة ما بين 1999-1997، باعتباره حامي الحمى. اما مرشح وزير الخارجية فهو الون بينكاس، دبلوماسي محنك، شغل العديد من المناصب الدبلوماسية في الغرب بضمنها الولايات المتحدة. على هذه خلفية بادرمنتدى شرق اوسط حكيم بتوجيه طلب، يحمل تواقيع العديد من السفراء المتقاعدين ومستشرقين و اساتذة في الجامعات بضمنهم ،وبكل تواضع توقيعي، مطالبين ان يكون المرشح للمنصب ملما باللغة العربية والثقافة العربية على حد سواء. هذا المطلب يستهدف بالدرجة الاولى توجيه الانظار وتعميق الوعي لاهمية كون المرشح مستشرقا يفهم قواعد اللعبة في المنطقة بدلا من ان يكون ملما بالشؤون والثقافة الامريكية كما كان متعارفا عليه حتى الآن.


منتدى شرق اوسط حكيم
يتوخى منتدى شرق اوسط حكيم، الذي انتظم قبل اقل من عام، التاثير على سياسة الحكومة وتشجيعها على المرونة بدلا من التقولب في اطار معروف ومتداول. ولا يساورنا شك في ان هذه المحاولة- وهي الاولى من نوعها في هذا الاتجاه- لن تصب المرمى من اول ضربة، ولكنها ستثير جدلا ربما في الاوساط السياسية، سيما وان عددا من الموقعين اشغلوا مناصب سفراء في دول عربية ولديهم بما يكفي من التمرس والخبرة في هذا المضمار. ان تجربتي في استحداث تصورات جديدة تعود الى منتصف التسعينات اثر المصافحة التاريخية بين رابين وعرفات. كنت اول من طرح اقتراحا لاستحداث دائرة اعلامية لخدمة الصحافة العربية داخل اسرائيل وخارجها. وهنا ايضا عقد العديد حواجبهم، سيما وان جل اهتمام السياسيين في اسرائيل منصب على الصحافة العبرية التي تبلور المواقف لدى الراي العام، كما هو دارج في الانظمة الديمقراطية وتؤثر في نهاية المطاف على اعادة انتخاب السياسيين. وكم استغربت عندما سمعت منذ عهد بعيد ان هناك وزراء يبدأون بقراءة الصحف قبل طلوع الفجر لمعرفة الاتجاه الذي تشيراليه بوصلة شعبيتهم!
في نهاية المطاف وبعد حوالي سنتين نجحت محاولاتي في استحداث دائرة اعلامية للصحافة العربية فتحت افاقا جديدة بوجه الصحفيين العرب في الداخل والخارج على حد سواء. وتمكن الصحفيون ان يشاهدوا بام عينيهم، على سبيل المثال لا الحصر،عملية مداهمة قامت بها قوات الشرطة على اوكار تجار المخدرات في القدس، في وقت كانوا يجهلون مساعي الشرطة والتعقيدات التي تواكب عملها. اضف الى ذلك تسنى للصحافة العربية ان تتوجه بصورة مباشرة الى صانع القرارالاسرائيلي وتوجيه الاسئلة اليه، حتى المحرجة منها، دون اي تردد. اما اليوم فهناك العديد من الدوائر الحكومية التي خصصت ناطقا اعلاميا يجيد العربية للاهتمام بالصحافة العربية.

مبررات لمستشرق في المنظمة الدولية
وسعت وسائل الاعلام الاسرائيلية من خلال مقابلات صحفية اجرتها مع عدد من اعضاء المجلس الاداري لمنتدى شرق اوسط حكيم الى تفهم المنطق من وراء المطلب تعيين مستشرق في الامم المتحدة. ويمكن تلخيص ذلك بسببين: الاول ان منظمة الامم المتحدة تحتل مكانة مرموقة لدى الدول العربية، فلا عجب ان تتواجد فيها شبكة كبيرة من اجهزة الاعلام العربية التي توفر تغطية واسعة النطاق يستطيع من خلالها المستشرق التوجه مباشرة الى الشعوب العربية برسالة واضحة ولغة عربية فصيحة. اما السبب الثاني فأن المداولات غير الرسمية بين الدول الاعضاء تجري في اروقة الامم المتحدة، الامر الذي يزيد من فرص الحواربين السفير الناطق بالعربية وبين مندوبي الدول العربية. والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا على المرشح ان يتميز بهذه الصفات ما دام السفراء العرب يجيدون الحديث باللغة الانكليزية؟ هذا السؤال بحد ذاته هو تحجيم لفلسفة المستشرق الذي يستطيع ان يفهم ويتعاطف مع العقلية العربية وان يدرك القيم والمبادئ المبنية عليها هذه الحضارة. ان معظم السفراء الدائمين الذين انتدبتهم اسرائيل للمنظمة الدولية كانوا يفهمون العقلية الامريكية اكثر من فهمهم للعقلية والحضارة العربية وقل من كانوا يجيدون اللغة العربية باستثناء ابا ايبان الذي تالق نجمه في الحلبة الدولية وشغل منصب السفير الدائم في الفترة ما بين 1949-1959.

وتغيرت الاحوال...
تمتد جذور التصورالرسمي للحكومة الاسرائيلية الى الثقافة الغربية التي نشأ عليها الساسة الاسرائيليون وكون اسرائيل، في بداية عهدها، في حالة مواجهة مع الدول العربية. غير ان صورة الوضع تختلف اليوم، فالعدو المشترك لاسرائيل والدول العربية هي ايران التي تحاول تقويض الانظمة الحاكمة عن طريق تصدير الفتنة والارهاب. بعد اكثر من ستين عاما على تأسيسها، آن الاوآن ان تستفيق اسرائيل بعد المشوار الطويل الذي قطعته هي والدول العربية على حد سواء. فمن ناحية ادركت الدول العربية ان اسرائيل ليست بسراب وهي حقيقة قائمة لا يمكن تجاهلها بل وحتى بالامكان التعاون معها لخدمة المصلحة العامة. ومن ناحية ثانية يمكن لاسرائيل اليوم ان توسع العدسة التي تنظر من خلالها الى الدول العربية كشعوب لها حضارة عريقة وقيم متميزة لا حصر لها. وبغية التعايش في المنطقة فهي احوج ما تكون الى توعية مستمرة للاقتباس والتاثر بالحضارة العربية المحيطة بها. فأن اضاءة شمعة افضل من لعن الظلام الدامس.



ليندا منوحين عبد العزيز عضو مجلس ادارة منتدى شرق اوسط حكيم.

٣‏/١‏/٢٠١٠

غفلة الغرب

تعقيب على مقال "من لندنستان الى اليمن وبالعكس" لعادل درويش في الشرق الاوسط

 مقال رائع استاذ درويش! الارهاب كان من ابرز سمات العقد الاخير بل انه اشتد ضراوة فيما يدفع العراق اكبر ثمن من الضحايا. والارهاب مثل المخدرات عابر للقارات والحدود ولذلك فأن جميع من آواه في البداية لخدمة مآربه اتضح له انه لن يسلم هو الآخر من ايديه اما بالنسبة للدول الغربية التي تبدو لنا ملء السذاجة فأنها لا تزال تؤمن بالقيم الانسانية التي تهيئ الثغرات اللازمة ليستغلها المنافقون والارهابيون وآن الاوآن ان تصحو هذه الدول لتعدل مسارها


http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=11358&article=550978


١‏/١‏/٢٠١٠

اين نصف الكأس الآخر؟

تعقيب على مقال في ايلاف: عودة إلى حضن اليهودية واستشراء للفساد المالي والسياسي 
http://www.elaph.com/Web/news/2009/12/519126.htm

مع كل الاحترام على هذا التحليل المتشائم للامور والتركيز على السلبي ، اليك بعض التحفظات : الاخطاء الاملائية التي وردت في هذا المقال تجاوزت العشرة مما يثير التساؤل عما اذا كانت تعكس نفس الدقة في سرد الحقائق؟


بالنسبة لعرب اسرائيل الذين خالفوا القانون بصورة صريحة وواضحة فأنهم لو كانوا في دولة عربية لما روأ بعد هذه التجاوزات النور ، اما بالنسبة لملاحقة القضاء للعديد من الوزراء فصحيح انه امر يؤسف له لكن هذا يدل ان الامراء وعامة الشعب هم سواسية امام القانون ولو كانوا في دولة عربية فكل من يشتكي ضد متنفذ ممكن ان تقرأ عليه وعلى عائلته الفاتحة. والله في خلقه شؤون.


٢٩‏/١٢‏/٢٠٠٩

إسرائيل- دولة المعجزات الاقتصادية ايلاف 26-12-2009

بعد ان تعرض لحادثة دراجة هوائية في تل ابيب، تبين لآفي يرون،مهندس اسرائيلي في مستهل العمر، أنه يشكو من ورم خبيث في المخ يجب استئصاله عن طريق عملية جراحية. ولم يخف عنه الطبيب خطورة العملية التي ستؤدي في افضل الحالات الى شل نصف جسمه. وبدلا من اليأس والقنوط بدأ آفي بالتحري ودراسة العلوم التي تنقصه لفهم المخ، يحدوه طموح جارف بامكانية التوصل الى حل. واستفسر من الطبيب الاخصائي عن الفرص لتلافي اجراء العملية الجراحية. فأكد له الاخصائي، انه بغية الاستغناء عن العملية الجراحية، فهو بحاجة الى تصوير دقيق ثلاثي الابعاد. وبدلا من ان يخضع لعملية جراحية، قرر آفي اقامة شركة " انفيزين " توصلت في نهاية المطاف الى تطويرجهاز تصوير يدس عبر فتحة صغيرة في الرأس، يتمكن من التقاط صور دقيقة لها ثلاثة ابعاد في متاهات المخ. هذا الاختراع لم ينقذ حياة آفي فحسب، بل اسعف عشرات الالاف من البشر على وجه المعمورة في تلافي المخاطر التي تنطوي عليها العملية الجراحية الاعتيادية وتقليص فترة النقاهة بصورة ملحوظة.
هذه القصة لا تعبرعن الابداع والابتكار لدى الشبيبة الاسرائيلية فحسب، بل هي تروي ضمنا كيف تقلدت اسرائيل دورا قياديا في مبادرات الهاي تك في الحلبة الدولية وساهمت في تحسين نوعية الحياة لدى الاسرة الدولية بدون تمييز.


اسرار نجاح اسرائيل في مجال الاستحداث التكنولوجي تضمنها مؤخرا كتاب جديد عنوانه "دولة المبادرات" بقلم دان سينورالامريكي وسول سنغر الاسرائيلي. يبلغ عدد سكان اسرائيل 7،1 مليون، اي ما يعادل سكان عدد من احياء القاهرة، ولكنها اكثر المناطق كثافة في عدد المبادرات التكنولوجية في العالم. اذ يفوق عدد الشركات الاسرائيلية المسجلة في سوق ناسداك الامريكية- باستثناء االشركات الامريكية- جميع الشركات الاخرى بما فيها الاوربية مجتمعة.


ويحاول الباحثان تفسير هذا اللغز، سيما وان اسرائيل دولة عمرها 61 عاما فقط،وخاضت عدة حروب وهي تفتقر الى مصادر طبيعية. بلغت الاستثمارات التنكولوجية التي تدفقت على اسرائيل خلال سنة 2008 ملياري دولار، في وقت شهد خلاله العالم ازمة اقتصادية كبيرة. هذا المبلغ يفوق ما ضخته الاستثمارات في بريطانيا او المانيا وفرنسا سوية في المجالات التكنولوجية. وبضمن العوامل التي تفسر هذا التفوق يشير الكتاب الىمميزات مهمة مثل المرونة الفكرية، روح المجازفة، الابتكار، عدم الالتزام بالنص بصورة دقيقة،تشجيع التساؤل والاستفسار عن كل ما هو بديهي،الانتقاد البناء وعدم الالتزام بالاوامر روحا ونصا، سيما تلك التي تعترض التوصل الى الهدف المنشود.

ان تركيبة المجتمع الاسرائيلي على الطريقة الاشتراكية تشجع تخطي الفوارق الطبقية وتفسح المجال للحوار بين شرائح المجتمع العليا والدنيا من باب التكافؤ وبدون تكليف. ونجد الثقافة العسكرية متأثرة الى درجة كبيرة بطبيعة المجتمع في اسرائيل، وهولا يولي اهمية كبرى للرموز الطبقية، مثل تأدية التحية لمن هو ارفع منصبا ولاعيب ان يقدم ضابط القهوة لمن هو ادنى منه منصبا. هذه العادات لا ترفع الكلفة فحسب بل تزيد من الانتاجية، وفقا للباحثين. وانني اتذكر جيدا من خلال عملي كمستشارة اعلامية لوزير الامن الداخلي في اواخر التسعينات كيف كان الوزير يتوجه الى الشرطي البسيط ليسأله عن تجربته من خلال المحك مع الجمهور قبل ان يتحدث مع كبار الضباط والمسؤولين. هذه الثقافة افسحت المجال امام الموظف والمطور الاسرائيلي مناقضة رأي المدير العام، سيما اذا كان مؤمنا وعلى ثقة بصحة الاتجاه الذي يقوده. في هذا المضمار يقدم المؤلفان العديد من الامثلة.

تشكل صادرات اسرائيل من التكنولوجيا 75% من مجمل الصادرات الاسرائيلية السنوية فيما يعمل فيها ما بين 10-15% من مجمل الايدي العاملة في البلاد. ويجمل سنغر تحليله ان الثقافة هي السبب الرئيسي في دوراسرائيل الريادي في التكنولوجيا. ولم يفوت الفرصة لتفنيد الادعاء بأن نجاح اسرائيل متأثربالجينات اليهودية ضاربا العديد من الامثلة التي تدعم رأيه. هذا التوجه معناه ان جميع شعوب العالم تستطيع الرقي على غرار الطريقة الاسرائيلية اذا توفرات لديها الظروف الصحيحة، وسيما الشعوب المجاورة لها. وردا على سؤال كيف يمكن تفسير عدم بروز شركة اسرائيلية عملاقة مثل نوكيا بالرغم من كل هذا الاستحداث فيقول المؤلف ان طبيعة الاسرائيلي الذي يفتقر الى الصبر وطول البال تحول دون تحقيق هذا التوجه حاليا. وهنا تبرز سمات الطبيعة العربية التي تتحلى بالصبر بسب نشأتها في ظروف صحراوية وتأثرها بتضاريس البادية. على هذا الاساس يمكن ان تتكاتف الجهود بين العربي والاسرائيلي لتطوير كبريات الشركات التي تعود بالمنفعة على الطرفين.


ويتوقع رئيس البنك العالمي سابقا جيمس ولفنزون ان يصل التكاثر السكاني لدى شعوب المنطقة في عام 2020 الى 350 مليون بضمنهم 100 مليون من طالبي العمل، وذلك في سياق مؤتمر رئيس الدولة شمعون بيرس:" التوجه نحو الغد" انعقد في القدس مؤخرا. ولا يسعنى هنا الا ان اطرح مجددا فكرة التعاون بين اسرائيل الرائدة في مجال التكنلوجيا والدول العربية المجاورة ذات الطاقات والقدرات البشرية.. ان مسؤولية الحكومات العربية تستدعي الاهتمام بمستقبل ابنائها كما هو متعارف عليه في الانظمة الجمهورية. والمطلوب خطة طويلة الامد تستهدف توفير اماكن عمل للجيل الصاعد وجيل المستقبل بدلا من التمسك بالشعارات الطنانة التي لا تساهم بشيئ في تقدم الشعوب العربية. واذا ما تمعنت الحكومات العربية في حساباتها فأنها ستجد في نهاية المطاف ان اسرائيل لا تشكل عائقا بوجه التقدم والازدهار فحسب، بل ان اسرائيل يمكن ان تكون السلم الذي يرفعها الى العلالي ويعود بها الى العصر الذهبي. ان مقاطعة اسرائيل معناها التفريط في مستقبل الشعوب العربية وحرمانها من الحياة الكريمة والمشاركة في فرص الانتاج القومي في المستقبل. واذا استطاع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ان يتوجه الى الرئيس السوري بشار الاسد ويقبله بعد كل ما تداولته وسائل الاعلام عن ضلوع الادارة السورية باغتيال والده من ناحية ودعم حزب الله من ناحية اخرى فلماذا لايستطيع العرب، في سبيل ابنائهم، تقبل اسرائيل دون تقبيلها؟


http://www.elaph.com/Web/opinion/2009/12/517450.htm






١٨‏/١٢‏/٢٠٠٩

التسامح العربي مفقود


تعقيب على تعليق بأن لا مانع لدى الدول العربية من التنازل عن اراض فيما بينها

خلاف بين فريقي كرة اقام الدنيا واقعدها بين الجزائر ومصر فيكف بالك باراضي؟ ان كان لا مانع لديك بان تبقى الاسكندرونة تحت سيطرة تركيا فأن سوريا لن تفرح لهذاالحل ولا تنسى ان سوريا هي صاحبة الحلم بسوريا الكبرى الذي لم تفلح في في تحقيقه حتى الآن.ولكنها طوعت لبنان لخدمة مصالحها وهذه دولة شقيقة وجارة!!فهل هذا حق الجار على الجار؟
http://www.elaph.com/Web/AkhbarKhasa/2009/12/513311.htm

١٦‏/١٢‏/٢٠٠٩

إسرائيل باتت دولة مهرجانات الموسيقى والرقص الشعبي العربي


GMT 21:50:00 2009 الثلائاء 15 ديسمبر


ليندا عبد العزيز من القدس: في نهاية الاسبوع الماضي شهدت مدينة القدس، مدينة السلام، وفقا لاغنية فيروز، حفلا ختاميا لمؤتمر "الفن لغة الحوار" تتويجا للمنتدى السنوي لتعزيز اواصر الصداقة والسلام بين فنانين يهودا وعربا، من خلال فنهم التعبيري. والتحمت فيه اناشيد السلام والاخاء باللغة العبرية والعربية والانكليزية مع اثنين من عمالقة الغناء داود داؤر من اصل ليبي الذي يلقى فنه الاعجاب في كافة انحاء المعمورة، ولبنى سلامة الحيفاوية التي تهتم بالاغاني الكلاسيكية وتؤدي دويت مع عدة فنانين اسرائيليين باللغة العبرية. وغنى داؤر اغنية "بحلم بيك" لعبد الحليم حافظ، بينما غنت سلامة لحنا عبريا شاعريا بصوتها الملائكي. وغصت قاعة العرض الارستقراطية في مبنى مركز الشبان المسيحيين في شرقي العاصمة بالحضور الناشط والفعال، يهودا وعربا، يتمايلون بين ليالي الصيف لفيروز وترانيم دينية من التوراة وسط التصفيق الحار... وغمرت هذه الاجواء روح من التفاؤل والتقارب احوج ما نكون اليها، في ديارنا هذه.


سبق هذا اللقاء احتفال السلام العالمي في مدينة حيفا التي استضافت المطربة اليزت البرازيلية الاصل، التي تغني من صميم حياتها، تصوغ كلماتها وترسم الحانها بابداع منقطع النظير. وهي تدعو الى الاخاء والمحبة والسلام بين الشعوب. تل ابيب احتفلت قبل ذلك ببضعة ايام بمهرجان العود السنوي بعد ان ارفض مهرجان العود الدولي في القدس والناصرة. وها نحن على عتبة مهرجان الرقص الشعبي العربي في مدينة ايلات مقابل ميناء العقبة الاردني الذي يستضيف طالبات من عشرات مدارس الرقص الشعبي العربي في البلاد وفنانات تحترفن الرقص وتتولعن به، قدمن من كل ارجاء المعمورة لعرض فنهن. ولا نغفل عيد الاعياد في حيفا بمناسبة حلول الاعياد اليهودية والاسلامية والمسيحية الى غيرها من المهرجانات والاحتفالات.



ولا يسعني في هذا المقام الا ان ابحث عن تفسيرلظاهرة المهرجانات عموما، التي تتصدرها مهرجانات السلام- وهي تعكس ثقافة جماهيرية للمصالحة والتسامح تشمل جميع شرائح المجتمع الاسرائيلي. عشرات الالاف من المشاركين، على امتداد فصول السنة يؤومون مختلف المهرجانات حتى المتخصصة ن منها بالأكلات الشعبية، ويخيل للناظر أن هذه الدولة في اجازة صيف تكاد لا تنتهي ابدا، مما يذكرني بطريفة عربية وفيها تلميح لما سيرد لاحقا.



عاد طالب عراقي في الثانوية الى البيت حاملا معه شهادة المدرسة في ختام السنة الدراسية وقدمها الى والده للتوقيع عليها كما كان متعارف عليه. وصعق الوالد بالفشل الذريع الذي مني به ابنه في جميع حقول التعليم: الادب، الرياضيات، الهندسة، التاريخ، الجغرافيا والاحياء. غير انه توقف لحظة عندما وقع بصره على الموضوع الوحيد الذي تفوق فيه ابنه: الغناء، حيث حصل فيه على درجة امتياز. فثار غضبه وانهال على ابنه بالضرب قائلا: ولك على هذا صخام الوجه، هم عندك خلق تغني؟ اي على خلفية هذا الفشل في المواضيع الدراسية فكيف يسعفك مزاجك ان تغني؟


وعلى غرار ذلك تتعاقب المهرجانات في اسرائيل الواحدة تلو الاخرى، وكأن المشاركين فيها بمعزل عن المشاكل اليومية! فاين هي ازمة المياه والفواتير المنتفخة التي تطرق ابوابنا في هذه الايام؟ وهل نسينا اضراب مؤسسة التأمين الوطني على خلفية مطالب بمكافأة الموظفين والبطالة في شمال البلاد التي تعدت ال- 10% ناهيك عن الاوضاع الامنية حيث اصيبت مؤخرا شابة اسرائيلية بجروح متوسطة بعد ان طعنها فلسطيني، فيما قام متطرفون باشعال النار في مسجد انتقاما على قرار نتنياهو تجميد الاستيطان مؤقتا فيما انطلقت الزعامة الاسرائيلية بدون توان بالتنديد والتوعد والاوساط الامنية تسعى للوصول الى الجاني قبل ان تتفاقم الاوضاع...وفي اشبه ما يكون بأعجوبة تم ضبط عشرات الاطنان من الاسلحة الفتاكة من كوريا الشمالية في طريقها الى احدى الاذرع الارهابية في الشرق الاوسط مع احتمال كبير انها استهدفت زرع الدمار في بيوتنا.


الحقيقة ان هذه المهرجانات التي يتغنى فيها الجمهور بالسلام ويحلم بمستقبل افضل تعكس العقلية الاسرائيلية التي تعيش تحت ضغوط مستمرة تجد لها منفذا للتهوية في التجمعات والنشاطات المبرمجة. وباتت كل بلدية تعكف على ابتكار مهرجان خاص بها لاستقطاب الجماهير، على ضوء التوجه العام لدى الشعب الذي يميل الى توظيف كل ما امكنه في العمل والترفيه وقطف الثمارفي اقصر وقت ممكن، على اساس انه لا علم لنا بما سيأتيه القدر غدا. هذا التوجه متاثر بالعقلية الغربية التي تكرس كل طاقاتها لاستغلال اقصى درجات الذات من منظور زمني محدود، مما يجعل من الوقت كنزا سريع الفناء ويدخلنا في دوامة نستهلك فيها طاقاتنا دون ان تترك لنا متسعا من الوقت لتوظيف مشاعرنا في الغير سواء من الاهل اوالاصدقاء، على عكس ما هو دارج في الشرق، حيث ان الوقت في وفرة والعجلة من الشيطان. والقناعة متيسرة والجيرة متوفرة. وعجلة الزمان تدور بطيئة متأنية. أين نحن من ذياك الزمان؟ والى اين تقتادنا هذه الهرولة المتواصلة بحيث ليس لدينا وقت لأي شيء!


نحن على سباق منهك مع الزمن وما علينا الا الاقتباس من جيراننا ومن حكمة الشرق. فهل هناك من يسعفنا بمهرجان للتأني على الطريقة الشرقية؟










١٠‏/١٢‏/٢٠٠٩

العودة الى عصر النهضة عن طريق التعليم وليس الارهاب

تعقيب على خبر : مجلس النواب الأميركي يقر مشروعا يطالب قنوات فضائية عربية « تهديد » أوباما بمواجه

من منظور عربي لايخدم العنف والارهاب الشعوب العربية التي هي احوج الى التعليم اولا واخيرا للرقي في سلم التقدم والازدهار. الارهابيون يريدون ان يجروا الجماهير العربية الى التخلف والظلام فيما يركزون القوة بايديهم على حساب المساكين. كان حري بالدول العربية ان تكون سباقة لقطع دابر التحريض على الارهاب فهو كالمخدرات عابرللحدود ومن شأنه ان يشكو الزعماء العرب منه الامرين في المستقبل

http://www.aawsat.com//comment.asp?section=4&did=547902&issueno=11335




١٠‏/١١‏/٢٠٠٩

آلة العود جسر بين شعوب المنطقة

في اوآخر شهر تشرين اول نوفمبر الجاري (2009) سيفتتح مهرجان العود العالمي ابوابه في مدينتي القدس والناصرة. هذا الحدث بات من السمات البارزة للمشهد الثقافي في اسرائيل. وهذه هي المرة العاشرة والتي سيقام فيها هذا المهرجان بدعم من المفوضية الاوربية، صندوق وبلدية اورشليم القدس ووزارة السياحة وغيرها، حاملا في جعبته برنامجا حافلا بانواع الموسيقى، التي تتربع على عرشها آلة العود، رمز الموسيقى العربية. ويمتد البرنامج على مدى اسبوعين يعرض خلاله انتاج موسيقي واثني غزير ومتنوع. ويستضيف المهرجان فنانين اسرائيليين في عروض مشتركة للعرب واليهود من ناحية وفنانين اجانب من تركيا واليونان والهند من ناحية اخرى.



كان هذا المهرجان في أول أمره مقتصرا على عروض محدودة في قاعات صغيرة، يؤمها محبو الموسيقى العربية، الذين نشأوا في مسقط رأسهم على حب موسيقى عمالقة الطرب العربي الخالدين، من أمثال ام كلثوم ومحمد عبد الوهاب او استمعوا اليها في البيوت التي ترعروا فيها في اسرائيل، بعد ان اجتثت جذورهم، مثلهم مثل الكثيرين من اللاجئين اليهود والفلسطينيين في الشرق الاوسط.

"عراق انرول" هو باكورة جديدة لفنانين كبيرين من المبدعين وهما يائير دلال وداود تاسا، اللذان ينحدران من اصل عراقي حيث " ينطلقان في رحلة موسيقية الى غياهب الثقافة العريقة المشتركة بلمسات عصرية ويدمجان اعمالهما وقصائد بابلية واعمالا آلية". وفقا لما جاء في البرنامج الذي نشر في ثلاث لغات هي العربية،العبرية والانجليزية. ولم استطع إخفاء سروري لمعرفتي الجيدة بهما من خلال نشاطي كمؤسسة لجمعية "قانون" لتطوير التراث الموسيقي العراقي في الفترة ما بين 2002-2005. يائير دلال، ملحن ومبدع على المستوى العالمي، ذو ثقافة موسيقية كلاسيكية وعربية. وهو يحاول منذ مدة طويلة احياء التراث الموسيقي للمشهورين من اليهود العراقيين امثال الاخوين الكويتي وعازفين فرتوازيين مثل داود اكرم ويوسف شمطوب اللذين بدآ رحلتهما الفنية في العراق.

داود تاسا هو حفيد دواد الكويتي- شقيق صالح الكويتي- الذي كان من مؤسسي الموسيقى العراقية الحديثة في النصف الاول من القرن العشرين. باشر تاسا اعماله الفنية في الغناء وعزف موسيقى معاصرة في فترة مبكرة من حياته ولم يعن بالموسيقى الشرقية او العربية وركز على موسيقى الروك والرجاي والالوان العرقية. التقيت به في اذاعة صوت اسرائيل حين عملت منتجة ومقدمة برنامج "الملتقى في مقهى بغداد" سردت فيه نوادر عن حقبة ازدهرت فيها العلاقات بين اليهود والعرب ومعها الانتاج الفني الغزير الذي خلفه الفنانون اليهود وهم في قمة ابتكارهم، اندمجت خلالها حياة المرحومين الاخوان الكويتي في تاريخ الموسيقي العراقية. وتطرقت بطبيعة الحال الى المكانة المرموقة التي حظي بها الاخوان لدى العائلة المالكة في العراق ودورهما الريادي في تشكيل اول فرقة موسيقية، كانت تبث معزوفاتها في اول الامر من قصر الزهور. ودار اللقاء في بث مباشر على الهواء. وعندما سئل داود عن جده، قال انه دهش غاية الدهشة،لدى سماعه مني، ان جده كان من من المقربين للبلاط الملكي واضاف انه كان واثقا من ان الكثير من اليهود الشرقيين ينسجون صورة خيالية من الواقع الذي يشتاقون اليه في الدول العربية ممجدين نشاطاتهم وانجازاتهم!.

هذ الحادثة لا تعكس المسيرة التي مر فيها داود تاسا، الذي كان بعيدا عن موسيقى جده، وانما تعكس الجهل الكبير الذي كان المجتمع الاسرائيلي يعاني منه فيما يتعلق بالانتاج الموسيقي لليهود الشرقيين خصوصا والموسيقى العربية عموما. الموسيقى الشرقية كانت لقيطة، غير معترف بها، رخيصة وتباع في الاسواق الشعبية. لم تذعها وسائل الاعلام وبقيت مدة طويلة على الهامش، غير انها لقيت اقبالا شديدا من قبل الجمهور في الافراح والحفلات الخاصة.

وهناك عوامل عديدة ساهمت في تغيير تفكير وعقلية الاسرائيلي تجاه الموسيقى العربية والموسيقى الشرقية التي استطاعت في نهاية المطاف ان تؤثر على البيئة الموسيقية الاسرائيلية، هذه البيئة التي نشأت تحت وطأة الثقافة الروسية التي أتى بها النازحون من الاتحاد السوفيتي واوربا الشرقية الى اسرائيل في النصف الاول من القرن الماضي.


ساهمت الموسيقى الدينية هي الاخرى في دمج الموسيقى العربية بالموسيقى الاسرائيلية وحتى ان كبير الحاخامين من اصل عراقي، عوفديا يوسف، أباح استخدام موسيقى أم كلثوم في الترانيم الدينية، بعد ان تأثر بها عندما كان يعمل حاخاما في مصر في حداثة سنه. اضف الى ذلك الترانيم التي تم توزيعها موسيقيا على مقامات عراقية معروفة طورها اليهود خلال 3000 سنة عاشوا فيها على ضفاف دجلة والفرات.

ان نجاح الموسيقى الشرقية والعربية في تذليل العقبات والدخول الى "المين ستريم" في اسرائيل استغرق عشرات السنين والدليل على ذلك، الشعبية التي يلقاها مهرجان العود الدولي الذي يستقطب الجيل الصاعد من مختلف الخلفيات والانتماءات. ولم يعد يقتصر هذا الحدث الثقافي على احفاد اللاجئين اليهود من الدول العربية، بل نجد الجمهور خليطا من العرب واليهود من جميع الطوائف والاديان ومن جميع ارجاء المعمورة.

خلاصة القول ان كل رحلة تبدأ بخطوة صغيرة، ولاشك ان مهرجان العود الدولي هو شعاع من الامل في سماء المنطقة الملبدة بالغيوم. فما بالك ان تجد ضمن العروض امسية تكريمية لصباح فخري، سفير الطرب السوري الاصيل، يعطرها للحضور مصطفى دحلة من طرعان.


الحضارة العربية لديها الكثير من المزايا الحسنة التي يستطيع الاسرائيليون الاقتباس منها. وهذا ممكن تحقيقه من خلال اللقاءات بين ابناء هذه المنطقة حول مواضيع ثقافية وفنية من شأنها زيادة فرص الحوار البناء وفرص التعايش في المنطقة.